• 0097317754757
  • info@derasat.org.bh

البحرين واليونسكو: 20 عاماً من دعم التعليم عبر تكنولوجيا المعلومات والاتصال

الرئيسية / الدراسات الاستراتيجية والدولية / البحرين واليونسكو: 20 عاماً من دعم التعليم عبر تكنولوجيا المعلومات والاتصال

خلال دورته الـ 172 في 2005م، اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) جائزة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال، بهدف تكريم الأفراد والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية المساهمة في تطوير مشاريع مبتكرة لدعم التعليم عبر تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وتحسين جودة التعلّم، وتطوير طرق مبتكرة للتدريس، ونشر أفضل الممارسات التعليمية بما يتماشى مع أهداف اليونسكو والتنمية المستدامة 2030، وخصوصاً الهدف الرابع الذي يقضي بحق الجميع في الحصول على التعليم الجيد.

وتكتسب هذه الجائزة أهمية لكونها تحمل اسم جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، والتي تقدم الدعم الواسع للبرامج والمشاريع والتقنيات المبتكرة التي تعزّز من طرق التعليم والتعلّم عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال، بما ينسجم مع الخطط الدولية لتحقيق جودة التعليم للجميع. ومنذ تأسيسها في 2005م، كرمت الجائزة قرابة الـ 38 مشروعاً مبتكراً من أكثر من 20 دولة حول العالم، وتُمنح بشكل سنوي بناءً على توصية لجنة تحكيم دولية، ويصادق عليها المدير العام لليونسكو.

وحملت نسخة عام 2025م من الجائزة عنوان “إعداد المتعلمين والمعلمين للاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي”، والذي كرم فيها أربعة فائزين، حصل كلٌّ منهم على جائزة مالية وشهادة تقدير، بالإضافة إلى اعترافٍ دولي واسع خلال حفل التكريم. كما تم تكريس جلسات حوارية للفعالية المقامة، إضافةً إلى معرض يُبرِز التجارب الفائزة خلال العقدين الماضيين. وفي ضوء جائزة هذا العام، يُعد الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي من الأمور بالغة الأهمية لضمان خدمة هذه التكنولوجيا لأهداف العدالة والشفافية والتنمية البشرية في القطاع التعليمي والمجتمعي، إذ يمكن أن يؤدي الاستخدام غير المسؤول لهذه التقنيات إلى التحيّز والتمييز في البيانات، والمساس بخصوصية الطلاب، بالإضافة إلى إضعاف مهارات التفكير النقدي والقدرة على المساءلة البشرية لاتخاذ القرارات التعليمية الهامة، لذلك تبرز أهمية البحث عن طرق مبتكرة ومتطورة لتدريب الأفراد على فهم آلية عمل الذكاء الاصطناعي في ضوء عنوان جائزة هذا العام.

إن لهذه الجائزة تأثير عميق يتمثل أساساً في كونها منصة مرموقة لتسليط الضوء على المشاريع التي تخدم تكنولوجيا التعليم، وتخدم التدريس والتعلّم والأداء والجودة التعليمية ومكافأتها. بدورها، تساهم هذه الجائزة في التنمية الاجتماعية من خلال تعزيز التعليم ومعالجة الفجوة الرقمية، والتركيز على التحديات المعاصرة. فبتكريمها للنماذج المتميزة، تشجع هذه الجائزة على توسيع نطاق أفضل ممارسات التعلّم في جميع أنحاء العالم.

إن الأثر العميق لهذه الجائرة يتجاوز قطاع التعليم، حيث غيرت دور مملكة البحرين في المحافل الدولية والمنظمات وما لهذه الجائزة من دلالات إيجابية تنعكس على العالم. مؤكدة على ريادتها والتزامها بدعم الابتكار والتميز. وبذلك، تضع جائزة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مملكة البحرين في صادرة الجهود الدولية لتعزيز إنشاء مجتمع معرفي دولي أكثر استدامة وابتكاراً، لتكون نموذجاً فاعلاً في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.

علي فقيه، محلل أول

آخر تحديث : 30 أكتوبر 2025