الذكرى الثامنة والخمسون لتأسيس قوة دفاع البحرين
تحتفل مملكة البحرين بتاريخ 5 فبراير الجاري بالذكرى الثامنة والخمسين لتأسيس قوة دفاع البحرين، في مناسبة وطنية راسخة تجسد معاني الفخر والاعتزاز بمسيرة عسكرية عريقة، ارتبطت منذ نشوئها بحماية الوطن وصون سيادته والذود عنه. ويأتي الاحتفاء استحضارًا لمحطات تأسيس قوة الدفاع وتطورها، منذ تأسيسها في عام 1968م، لتغدو صرحًا شامخًا، نعتز ونفخر به، ويقوم بدوره الحيوي في الدفاع عن المملكة وأمنها، ويسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات.
وقد شكلت الرعاية الملكية السامية لسيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، واهتمام جلالته الحثيث والمستمر بالعنصر البشري والتطوير المؤسسي، الذي يعتبر ركيزة أساسية في بناء قوة دفاع البحرين وتحديث قدراتها، بما يواكب أحدث النظم العسكرية العالمية، التي شهدت خلال العقود الماضية قفزات نوعية في مجالات التدريب والتسليح والجاهزية القتالية، عبر تنفيذ تمارين مشتركة متقدمة، وتحديث منظومات قوة الدفاع الجوية والبرية والبحرية، إلى جانب الاستثمار في التصنيع العسكري والبنية التحتية، بما عزز من كفاءة قوة دفاع البحرين وقدرتها على أداء واجباتها بكفاءة واقتدار، داخليًا وخارجيًا، وفي إطار الشراكات الإقليمية والدولية.
وإلى جانب دورها الدفاعي، رسخت قوة دفاع البحرين حضورها الإنساني، عبر مشاركاتها المتميزة والمشهودة في مهام الإغاثة والمساعدات الإنسانية، مؤكدةً على أن رسالتها تتجاوز حماية الأرض إلى حماية القيم الإنسانية النبيلة. تعكس هذه المسيرة، الزاخرة بالإنجازات والتضحيات، إخلاص رجال القوة وتفانيهم في أداء واجبهم الوطني، ليظلوا درع الوطن الحصين، ونموذجًا في الولاء والانتماء، ومصدر فخر لأبناء البحرين، وهم يواصلون بعزيمة راسخة حمل الأمانة، دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره ورفعته ومنعته.
وبذلك، يمثل الاحتفاء بهذه المناسبة عرفانًا لقوة كانت وما زالت تمثل للوطن سندًا وذخرًا ودرعًا منيعًا، حتى أصبحت مثالًا يحتذى به في التضحية والإخلاص، وتؤكد أن أمن مملكة البحرين واستقرارها سيبقيان مصونَيْن بسواعد رجال أوفياء نذروا حياتهم لخدمة الوطن، وحملوا على عاتقهم رسالته الوطنية بكل شرف، ليظل هذا الصرح العسكري شامخًا وحاضرًا في وجدان الوطن، وضامنًا لمسيرته الزاهرة.
عبد الرحمن ابراهيم الفزيع، محلل أول
