تبحث هذه الورقة دور المكتبات العامة في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع التركيز على العالم العربي. واستناداً إلى أمثلة تاريخية وأدبيات تجريبية معاصرة، تحدد الورقة الفوائد المتعددة الأبعاد التي توفرها المكتبات، بما في ذلك النهوض بالتعليم، وتحفيز الاقتصاد، والتماسك الاجتماعي، ودعم الصحة العامة. ورغم وجود أدلة قوية على المستوى الجزئي على الصعيد العالمي، فقد تم استبعاد البلدان العربية إلى حد كبير بسبب محدودية البيانات. تجمع هذه الدراسة بين البيانات على المستوى القطري حول توفير المكتبات العامة ومجموعة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، لتكشف أن العالم العربي يتخلف بشكل كبير في كلا المجالين مقارنة بالدول غير العربية ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. على الرغم من عدم إمكانية إثبات العلاقة السببية، تشير الأنماط إلى أن نقص الاستثمار في المكتبات العامة قد يكون عاملاً مساهماً في الفجوات التنموية الإقليمية. وتدعو الدراسة إلى زيادة الاهتمام الأكاديمي والسياسي بالمكتبات باعتبارها مؤسسات منخفضة التكلفة وعالية التأثير، وتؤكد على أهمية فهم الإرث الاستعماري والقيود الهيكلية في تشكيل النتائج الحالية.