مجلس أمناء “دراسات” يستعرض منجزات المركز ويؤكد أن مملكة البحرين تمضي بثقة في مواجهة التحديات بقيادة ملكية ورؤية تنفيذية فاعلة
أكد معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، رئيس مجلس امناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” أن الرعاية السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله في التعامل مع المستجدات الإقليمية الراهنة، تجسد نهجاً وطنياً راسخاً يتسم بعمق الرؤية الاستراتيجية ويعكس قدرة القيادة الحكيمة على إدارة التحديات الأمنية بثقة واتزان، بما يعزز الطمأنينة الوطنية ويرسّخ تماسك الجبهة الداخلية والتفافها حول قيادتها، في صورة تعبر عن صلابة الدولة واستقرارها.
كما أشار معاليه إلى أن الإشادة الملكية بجهود قوة دفاع البحرين والأجهزة الوطنية المختصة تمثل تقديراً لنهج مؤسسي متكامل في بناء منظومة أمنية ودفاعية متقدمة، تقوم على الجاهزية والكفاءة والاستجابة الفاعلة، بما يعزز قدرة المملكة على التعامل مع مختلف التهديدات بكفاءة عالية، ويؤكد أن هذه المنظومة تشكل ركيزة أساسية في حماية مكتسبات الوطن وصون استقراره.
جاء ذلك خلال ترؤس معاليه الاجتماع الدوري للربع الأول من عام 2026م لمجلس أمناء مركز “دراسات”، بحضور أعضاء المجلس حيث شدد على أن موقف مملكة البحرين في إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المملكة وعدداً من الدول الشقيقة والصديقة، يعكس ثباتاً سيادياً في حماية الأمن الوطني وصون الاستقرار، ويؤكد في الوقت ذاته تمسك المملكة بنهج الاعتدال والدعوة إلى الحلول السلمية، مقروناً بحقها المشروع في الدفاع عن أمنها ومصالحها العليا بكل حزم، وهو ما تجلى في اتساع دائرة التضامن الخليجي والدولي الداعم لمواقفها.
وبعد الاطلاع على البنود المقيدة على جدول الأعمال، أقر مجلس الأمناء خلال الاجتماع البيانات المالية للمركز لعام 2025م، واستعرض المنجزات التي تحققت خلال الربع الأول من عام 2026م، حيث أشاد المجلس بمستوى النشاط البحثي والمعرفي الذي يقدمه المركز في مختلف المجالات الاستراتيجية، وبالدور المتنامي الذي يضطلع به “دراسات” في دعم النقاشات الفكرية وتعزيز المعرفة المرتبطة بالقضايا الوطنية والإقليمية، وذلك من خلال استمرار باحثي المركز في نشر مقالات وتحليلات متخصصة تعكس تنوع البرامج البحثية وتراكم الخبرة العلمية، وتسهم في تقديم قراءات متوازنة للقضايا الراهنة الذي يدعم عملية صناعة القرار.
وأثنى المجلس على تنظيم المنتدى السنوي السابع للمركز تحت عنوان «مَجْمَع مراكز البحوث العربية للاستدامة والتنمية»، والذي عقد بالشراكة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، باعتباره منصة فكرية مهمة لتعزيز التعاون بين مراكز الفكر العربية وتنسيق الجهود البحثية في مجالات الاستدامة والتنمية، كما أشار المجلس إلى أهمية الإصدار التوثيقي الذي أطلقه المركز بعنوان “مملكة البحرين وجامعة الدول العربية: 1971–2025″، والذي يوثق مسيرة العلاقات بين مملكة البحرين وجامعة الدول العربية، ويسهم في تعزيز الذاكرة السياسية والمؤسسية وتوفير مرجع علمي مهم للباحثين والمهتمين.
وفي إطار تطوير البيئة البحثية وتعزيز شبكة التعاون العلمي، اطلع المجلس على إطلاق برنامج «الزميل غير المقيم»، والذي جاء بعد عملية تقييم أكاديمي ومهني دقيقة، وأسفر عن اعتماد الدفعة الأولى من المرشحين بهدف استقطاب كفاءات بحثية نوعية من داخل المملكة وخارجها وتعزيز التعاون العلمي مع المؤسسات الفكرية الدولية.
كما أشاد المجلس بتعزيز أدوات التأثير المعرفي التي يتبناها المركز، ومن بينها إطلاق سلسلة البودكاست الخاصة بالمركز كمنصة حديثة للحوار الاستراتيجي، تستضيف شخصيات فكرية ودبلوماسية بارزة وتناقش موضوعات تتعلق بالأمن الإقليمي والتحولات الجيوسياسية وأمن الطاقة، بما يسهم في توسيع دائرة الوصول إلى الجمهور وتعزيز الحضور الإعلامي للمركز.
وعلى صعيد البيئة المعرفية، أثنى المجلس على تطوير خدمات مكتبة المركز وزيادة ساعات العمل بما يلبي احتياجات الباحثين والمهتمين، ويعزز دور المكتبة كمرفق معرفي متكامل داعم للإنتاج العلمي وخدمة المجتمع الأكاديمي.
وأكد المجلس في ختام الاجتماع أن مركز “دراسات” يواصل أداء دوره كبيت خبرة وطني يسهم في دعم السياسات العامة من خلال البحث العلمي والتحليل الاستراتيجي، وتعزيز الشراكات البحثية، وتوسيع الحضور المعرفي للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يرسخ مكانة البحرين كمركز إقليمي للفكر الاستراتيجي وصناعة المعرفة.
