تبحث هذه الورقة في الفوارق بين الجنسين في التحصيل الدراسي عبر دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بالاستناد إلى بيانات من دورات حديثة لتقييمات دولية مرجعية (مثل TIMSS وPIRLS). وعلى النقيض من الاتجاهات العالمية التي يتفوق فيها الفتيان عادةً على الفتيات في الرياضيات ويحققون مستويات متكافئة في العلوم، تُظهر دول مجلس التعاون الخليجي فجوةً مستمرةً وكبيرةً لصالح الفتيات عبر مختلف الصفوف والمواد الدراسية، ولا سيما في العلوم واللغات. وتُبيّن الورقة أن مسار هذه الفجوة يتخذ شكل “حدبة” (منحنى صاعد ثم هابط)، حيث بلغت ذروتها في الفترة ما بين عامي 2015 و2016 قبل أن تتقلص قليلاً في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد. وفي حين تعكس كل من البحرين والكويت وعُمان والمملكة العربية السعودية المتوسط العام لدول المجلس، تُظهر قطر والإمارات العربية المتحدة فجوات أصغر حجماً مع حالات انعكاس عرضية في اتجاه الفجوة. واستناداً إلى الأدبيات الدولية والخصائص الإقليمية، تستكشف الورقة العوامل البيولوجية والبيئية والنفسية-الاجتماعية-الحيوية، فضلاً عن الديناميكيات الخاصة بدول مجلس التعاون، مثل الشبكات الاجتماعية المنفصلة حسب الجنس ومبادرات تمكين المرأة. وتتحدى هذه النتائج السرديات العالمية السائدة، وتدعو إلى إجراء أبحاث ووضع سياسات موجهة لمعالجة التبعات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة على المدى الطويل والمترتبة على تدني مستوى تحصيل الذكور المستمر.