201902

دورية دراسات 2019 – العدد 2

ISSN: 2019-02 | الناشر: مركز دراسات
  • تهدف دورية دراسات لنشر الدراسات الرصينة حول قضايا منطقة الخليج العربي، ودول الجوار وإقليم الشرق الأوسط، والعالم، خاصةً في ما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع، والاقتصاد والطاقة، من منظور استراتيجي شامل.
  • إقامة حوار فكري بين الباحثين من منطقة الخليج العربي وخارجها حول التحديات الراهنة وسبل مواجهتها.
  • إثراء المعرفة حول منطقة الخليج العربي وقضايا الأمن الإقليمي والأمن العالمي.
  • يجب أن تتّسم الدراسات المقدمة للنشر بالأصالة، بحيث تقدم للدورية مفهوم "القيمة المضافة"، بعيداً عن تكرار قضايا تقليدية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.
  • أن تكون الدراسات ذات صلة بقضايا مملكة البحرين ودول الخليج العربي، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية التي لها انعكاس على قضايا منطقة الخليج العربي.
  • ضرورة أن تتسم الدراسات المقدمة للنشر بالموضوعية، وأن تتجنب الإساءة إلى أشخاص أو دول أو أديان أو ثقافات.
  • ألّا تكون الدراسات المقدمة للنشر قد تم نشرها من قبل في مكان آخر، سواء" بصورة ورقية أو إلكترونية"، وللدورية الاحتفاظ بكافة حقوق الملكية الفكرية، ومن ثمّ فإن تسلّم المشارك في الدورية لهذ
  • الشروط مع إيميل التكليف يعني ضمنياً قبوله بها، ومن ثمّ لا يجوز له/لها إعادة نشر المادة التي نُشرت في الدورية في أي مكان آخر، بأي وسيلة ورقية أو إلكترونية.
  • يجب أن تلتزم الدراسات المقدمة للنشر باتبّاع الأصول العلمية المتعارف عليها، سواء من حيث المنهج العلمي، أو توثيق المراجع، وتنتهج الدورية طريقة شيكاغو في كتابة المراجع، ويتم قبول الدراسات باللغتين العربية والإنجليزية.
  • يتراوح حجم الدراسات المقدمة للنشر ما بين 6- 7 آلاف كلمة ، وعروض الكتب والتقارير الاستراتيجية ما بين 1500-2000 كلمة.

يتم الإعلان عن محاور كل عدد من الدورية على الموقع الإلكتروني للدورية بمركز دراسات للتقدم بدراسات حول تلك المحاور، على أن يتم استلام مقترحات حول أفكار لدراسات، و تتم مناقشتها من جانب هيئة تحرير الدورية، وإبلاغ مقدّم النشر بقرار هيئة التحرير. بالإضافة إلى تكليف مدير تحرير الدورية بعض الباحثين لإعداد دراسات ، بما يلائم خطة عمل الدورية .

  • لا يتم نشر أي دراسات في الدورية إلا بعد إجازتها من هيئة التحكيم (والتي تكون من محكمين إثنين) والتي يجوز لها قبول أو رفض الدراسات أو طلب تعديلها من جانب المؤلف، ويقوم مدير التحرير بإبلاغ المؤلف بقرار المحكمين النهائي.
  • يتم التحكيم من خلال إرفاق الدراسة بدون الإشارة لاسم المؤلف مرفقاً معها استمارة التحكيم المنشورة على موقع الدورية بمركز دراسات، وتتضمن أربعة معايير علمية وهي: الصلة والنطاق، الأصالة والمساهمة، الأبعاد النظرية والتحليلية، البنية والوضوح، بالإضافة لملاحظات إضافية إذا ما رأى المحكم إضافتها.
  • يتم اختيار قائمة متنوعة من المحكمين ضمن تخصصات مختلفة بما يتناسب مع أهداف الدورية وطبيعة الدراسات المنشورة فيها.

رئيس التحرير

  • المعالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل خليفة

رئيس مجلس الأمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» مملكة البحرين


المحرر التنفيذي

  • د. أشرف محمد عبدالحميد كشك

الدكتور أشرف محمد كشك خبير أول في الدراسات الاستراتيجية ومتخصص في قضايا الأمن الخليجي والإقليمي، ويتمتع بخبرة بحثية وأكاديمية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 2009 عن أطروحته حول تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003: دراسة في تأثير استراتيجية حلف الناتو ، والتي حصلت على جائزة أفضل رسالة دكتوراه، كما حصل في العام ذاته على دبلوم الدراسات الدفاعية من كلية دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما
يعمل في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» منذ عام 2012، ويتولى حالياً منصب مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية والدولية، حيث تتركز خبرته في قضايا أمن الخليج، والسياسات الدفاعية، والأمن البحري، وإدارة الأزمات. كما عمل محاضراً وموجهاً أكاديمياً في كلية دفاع الناتو خلال الفترة 2009–2018، وشارك في العديد من المؤتمرات والبرامج الأكاديمية والتدريبية الدولية. وله العديد من المؤلفات والدراسات في مجال الأمن الخليجي والإقليمي، من أبرزها تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003، والسياسات الغربية تجاه أمن الخليج العربي، وNATO and the Gulf Countries الصادر عن Springer عام 2021، وMaritime Security of the Arab Gulf States الصادر عن Springer عام 2022، وSecurity and Defense Policies of the Arabian Gulf Countries عام 2024، كما شارك في تحرير كتاب Gulf Cooperation Council Achievements and Challenges عام 2025.


محررون مشاركون

  • د. عمر العبيدلي
    مدير الدراسات والبحوث

مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

  • د. عبدالله العباسي
    مدير برنامج الطاقة والبيئة
    مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

الأعضاء

  • د. كريستيان كوخ
    المدير التنفيذي لمؤسسة مركز الخليج للأبحاث – بروكسل، ومدير البحوث
    مركز الخليج للأبحاث مملكة بلجيكا / المملكة العربية السعودية ،
  • د. أسامة الصايغ
    باحث علمي
    معهد الكويت للأبحاث العلمية باحث غير مقيم في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس دولة الكويت
  • د. معتز سلامة
    مدير برنامج الخليج العربي ورئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية
    مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية جمهورية مصر العربية
  • د. عذراء سيد عباس الموسوي
    عميد الدراسات العليا والبحث العلمي، جامعة البحرين
    عضو مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة) دراسات( مملكة البحرين

صدر عن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” العدد الحادي عشر من دوريته البحثية المتخصصة “دراسات”. في افتتاحية العدد، يتناول الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء المركز، موضوع “مملكة البحرين وأمن الممرات البحرية”. وتضم الدورية عدداً من الدراسات المهمة حول دول الخليج، فضلاً عن ملف عن الأمن البحري، بالإضافة إلى موضوع تهديد الحرس الثوري الإيراني لأمن الخليج والأمن الإقليمي، وعدد من عروض الكتب، وأعمال مؤتمر التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط.

د. عمر العبيدلي الآثار الاقتصادية لتهديدات الأمن البحري في الخليج العربي
تتناول هذه الورقة التداعيات الاقتصادية المترتبة على تهديدات الأمن البحري لدول الخليج العربي، والتي بلغت ذروتها عام 2019م، مع استهداف ناقلات النفط قبالة سواحل الإمارات وفي خليج عمان، فضلاً عن استهداف المنشآت النفطية التابعة لشركة أرامكو بالمملكة العربية السعودية في سبتمبر عام 2019م، بما يعنيه ذلك من أن أمن الطاقة قد أضحى يواجه خطراً مزدوجاً: "مناطق الإنتاج وطرق النقل الاستراتيجية"، الأمر الذي تطلب تأسيس آليات دولية للحفاظ على أمن الطاقة. وتبدأ الورقة بمناقشة مفاهيم عامة تؤطر للعلاقة بين الأمن البحري والاقتصاد عموماً، ثم تتناول مهددات الأمن البحري لدول الخليج، سواءً ما قبل عام 2019م، أو خلال ذلك العام، وصولاً إلى تناول الآثار الاقتصادية لتهديد الأمن البحري.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية:
أولاً: من الصعوبة بمكان وضع مؤشرات لقياس تأثير الأحداث الأمنية على الأوضاع الاقتصادية بشكل دقيق للغاية، نظراً لتعقد وتعدد جوانب الاقتصاد من جهة، وسرية المعلومات والبيانات والأمنية من جهة أخرى، وهذا معمول به في کافة دول العالم، إلا أن ذلك لا ينفي إمكانية تناول هذه التأثيرات من خلال تحديد قطاعات بعینہا.
ثانياً: رغم تصاعد وتيرة تهديدات الأمن البحري خلال عام 2019م، فإنه وفقاً لبعض المؤشرات الأساسية، لم تكن هناك تأثيرات كبيرة لتلك التهديدات، بسبب التغيّر في أسعار النفط من ناحية، وسيادة توقعات بعدم اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من ناحية أخرى.
ثالثاً: تمثل تهديدات الأمن البحري - رغم محدودية أثرها - تحدياً لأمن دول الخليج التي يتعيّن عليها اتخاذ المزيد من الإجراءات لمواجهتها، سواءً بالاستمرار في سياسة تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، أو تعزيز القدرات البحرية، فضلاً عن تعزيز وتنويع الشراكات الخليجية الدولية.
د. أشرف محمد كشك الأمن البحري لدول الخليج: التهديدات والقدرات
تهدف هذه الورقة لدراسة تهديدات الأمن البحري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خاصةً في ظل الهجوم الذي تعرضت له ناقلات النفط قبالة سواحل الإمارات وفي خليج عمان خلال عام 2019م، ما أعاد إلى الأذهان سيناريو حرب الناقلات إبان الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينات، كما تسعى الدراسة إلى بحث وتحليل الآليات التي انتهجتها دول الخليج للحفاظ على الأمن البحري. وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية:
الأولى: أنه مع احتدام الصراعات الإقليمية وديمومة الأزمات، فإن ذلك يلقي بظلاله على الأمن البحري لدول الخليج عموماً، وأمن الطاقة على نحوٍ خاص، حيث تظل المنشآت النفطية والممرات الاستراتيجية لنقل النفط هدفاً للجماعات الإرهابية المسلحة والدول التي ترعاها، الأمر الذي قرع أجراس الإنذار بضرورة وجود آليات جماعية لحماية أمن الطاقة في الخليج العربي، الذي لم يعد يواجه تهديدات تقليدية مثل القرصنة وعمليات التهريب فحسب، بل استهداف الطاقة؛ عصب اقتصادات دول المنطقة والعالم.
الثانية: في ظل تهديدات أمن الطاقة والأمن البحري عموماً، فقد استطاعت دول الخليج تأسيس العديد من الآليات لمواجهة هذه التهديدات، سواءً على مستوى دول مجلس التعاون أو على المستوى الإقليمي، من خلال التواجد في منطقة القرن الأفريقي، وتأسيس آليات إقليمية للحفاظ على الأمن الإقليمي والأمن البحري، فضلاً عن تعزيز التعاون والشراكات مع الدول والمنظمات الدفاعية الکېری.
الثالثة: مع أهمية الجهود التي قامت بها دول الخليج لحماية الأمن البحري، ما زالت هناك حاجة لتفعيل عدة مقترحات، منها أهمية توظيف التكنولوجيا العسكرية ضمن جهود التصدي لتهديدات الأمن البحري، وتطوير القوات البحرية بالحصول على المعدات البحرية المتطورة التي تناسب واقع التهديدات البحرية الراهنة، بالإضافة إلى تفعيل التعاون البحري مع كافة القوى العربية المحورية، والدول والمنظمات الكبرى المعنية بأمن الخليج العربي.
أ.د. سالي خليفة إسحاق التنافس الدولي على الممرات المائية الدولية التحالف البحري العسكري لتأمين الملاحة في الخليج بقيادة الولايات المتحدة نموذجاً
تستهدف هذه الدراسة تحليل التنافس الدولي على الممرات المائية الدولية، والتي كانت - ولا تزال - من مقومات النفوذ والتأثير الدولي، بالإضافة إلی دورها في تحقيق توازن القوى الإقليمي ومحدداً لطبيعة النظام العالمي في الوقت ذاته، وتتدرج الدراسة من العام إلى الخاص، حيث تتناول واقع ومسارات ذلك التنافس على المستوى الدولي، ثم تتناول التحالف البحري العسكري لتأمين الملاحة في الخليج العربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، كجزء أساسي من ذلك التنافس، وذلك من خلال محورين أساسيين: يتناول الأول ملامح التنافس الدولي بين روسيا والصين والولايات المتحدة، بينما يتناول الثاني: التحالف البحري العسكري لتأمين الملاحة في الخليج العربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية هي:
الأولى: مع أن البحار - كانت ولا تزال - ركيزة للقوة والنفوذ العالمي، إلا أنه لوحظ زيادة وتيرة التنافس الدولي على الممرات المائية الدولية إبان السنوات الأخيرة، بشكل غير مسبوق ولأسباب عديدة، الأمر الذي انعكس وبشكل واضح على مضامين استراتيجيات الأمن القومي للدول الکبرى، خاصةً الولايات المتحدة والصين، وطرح روسيا مبادرات للأمن الإقليمي في منطقة الخليج العربي.
والثانية: من أجل التقييم الصحيح للقرارات الاستراتيجية بشأن أمن الخليج العربي عموماً، ومنها أمن الملاحة البحرية على نحو خاص، يتعين الأخذ في الاعتبار مستجدات دوائر ثلاث هي: الوضع الداخلي في الولايات المتحدة، والسياق الإقليمي لمنطقة الخليج العربي، والإطار الدولي.
والثالثة: رغم سعي كل من روسيا (من خلال المبادرة الروسية) والصين (من خلال طريق الحرير الجديد) لمناوئة الدور الأمريكي، سواءً بالنسبة للممرات المائية الدولية أو الدور الأمريكي في منطقة الخليج العربي عموماً، فإن الحقيقة التي لا جدال فيها هي أن الولايات المتحدة لاتزال هي الضامن الرئيسي لأمن الخليج العربي، بغض النظر عن التصريحات التي تتناول إمكانية انحسار ذلك الدور مستقبلاً، إلا أن تطور الشراكة الخليجية-الأمريكية ربما يتطلب المزيد من الانخراط الأمريكي لوضع حد لأزمات الأمن الإقليمي الراهنة، فضلاً عن تطوير القدرات الدفاعية الخليجية.
د. نادية سعد الدين الحرس الثوري الإيراني وتهديد الأمن الإقليمي
تتناول هذه الدراسة بالتحليل الدور التخريبي الذي يضطلع به الحرس الثوري، وهو أحد الأجهزة الأمنية الإيرانية التي تأسست منذ عقود بهدف حماية النظام السياسي في أعقاب الثورة الإيرانية، والذي يشرف عليه المرشد الأعلى بشكل مباشر، بل هناك مواد دستورية يرتكز عليها تأسيس هذا الجهاز، الذي أوكل إليه المرشد الأعلى مهمة حماية الملاحة في مضيق هرمز، ويعتمد هذا الجهاز بشكل أساسي على إدارته لمؤسسات اقتصادية في إيران، تعمل بعيداً عن أوجه الرقابة والمحاسبة، مما يتيح له توظيف الأموال والموارد الإيرانية لتنفيذ مشروع إيران الإقليمي، الذي يهدف لتحقيق الهيمنة الإيرانية على أمن منطقة الخليج العربي، إلا أن التطورات الإقليمية والدولية – بقدر ما أتاحت لهذا الجهاز التمدد خارج الحدود الإيرانية - فقد أوجدت تحديات جمّة أمام عمله، ما يجعل دوره المستقبلي محل جدل كبیر، خاصةً بعد مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، إثر غارة أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير 2020م.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية:
الأولى: أكدت الدراسة بالأرقام والمصادر حجم الدور التخريبي الذي يضطلع به الحرس الثوري في الأزمات الإقليمية الراهنة، فضلاً عن تجنيده للعديد من الخلايا النائمة التي تستهدف أمن دول الخليج العربي، ما يعني أن مواجهة هذا الدور من شأنه أن يجهض المشروع الإقليمي لإيران، الذي سعت بواسطته أساساً لتصبح "شرطي الخليج"، عبر حقب تاريخية ممتدة منذ عام 1979 م إلی الآن.
الثانية: رغم استناد الحرس الثوري على ركائز دستورية واقتصادية، ونفوذ سياسي داخل إيران، مكنته من أن يكون أداة إيران الإقليمية، في ظل وضع إقليمي مضطرب، أتاح لإيران التمدد في تلك الأزمات، فإن ذلك لا يعني استمرار هذا الدور إلى ما لا نهاية، في ظل ضغوط داخلية وبيئة إقليمية أضحت أكثر تعقيداً، خاصةً بعد مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وتشكّل مناخ دولي غير مواتٍ للسياسات الإقليمية لإيران، ما يعني أن ذلك الدور قد أضحى محل جدل حول استمراره على الوتيرة ذاتها.
الثالثة: رغم الجهود الدولية والإقليمية التي أدركت مدى الخطورة التي يمثلها ذلك الجهاز العسكري على المصالح الحيوية في المنطقة، خاصةً أمن الملاحة البحرية، ومن ثم تصنيف ذلك الجهاز كمنظمة إرهابية وفرض عقوبات اقتصادية على أفراده، وبعض الكيانات الاقتصادية التابعة له، فإن ثمة توافق دولي مطلوب لإحكام القبضة على تمويل ذلك الجهاز، وكذلك أذرعه الإقليمية التي تشكّل حالة واضحة لنموذج الحروب غير المتماثلة، والتي تعد الخطر الأكبر الذي يواجه الأمن الإقليمي العالمي حالياً.
د. خديجة عرفة المبادرة السعودية لأمن البحر الأحمر وخليج عدن
تتناول هذه الدراسة قضية كانت - ولا تزال - تثير الكثير من الجدل والنقاش، وهي أمن البحر الأحمر. فرغم كون معظم سواحل هذا البحر لدول عربیة، ورغم التحديات الأمنية التي تواجه هذه المنطقة، فإنها لم تشهد إطاراً إقليمياً للأمن، ومن ثم فإن إعلان المملكة العربية السعودية عن التوقيع على الميثاق التأسيسي المؤسس لمجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، في 6 يناير 2020م، يعد تطوراً مهماً للغاية، ليس فقط على صعيد مواجهة تهديدات الأمن البحري في مضيق باب المندب، وما يمثله ذلك من تحدٍّ للأمن الإقليمي والأمن العالمي على حدٍّ سواء، وإنما انطلاقاً من أن هذا المجلس يعد آلية مهمة للأمن الإقليمي، في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي الراهنة من ناحية، واحتدام التنافس الإقليمي والدولي بالقرب من مضيق باب المندب من ناحية أخرى. وقد خلصت الورقة إلى ثلاث نتائج أساسية:
الأولى: في الوقت الذي تتزايد فيه الأهمية الاستراتيجية للممرات المائية البحرية، ومن بينها مضيق باب المندب، تتزايد في الوقت ذاته تهديدات المرور في هذا المضيق، الأمر الذي أوجد تنافساً إقليمياً ودولياً بالقرب من هذا الممر الحيوي، وهو ما تمثل في انتشار العديد من القواعد العسكرية في منطقة القرن الأفريقي.
الثانية: مع أهمية المقوّمات التي تمتلكها دول المجلس المشار إليه، والتي تمثل أسساً يمكن البناء عليها، فإن تأسيس هذا الكيان الإقليمي الجديد من شأنه أن يعزز من قدرات دوله الاقتصادية والأمنية، بل والعسكرية، حال الاتفاق على تكوين قوة عسكرية مشتركة لهذه الدول، ويتطلب ذلك ضرورة تكامل الرؤى، ووضع أولويات للعمل المشترك، واستغلال المزايا النسبية لكل دولة.
الثالثة: يمكن لهذا الكيان الاستفادة من تجارب الأمن الإقليمي الأخرى، وهي عديدة، منها تجمع الآسيان والاتحاد الأوروبي كتجمعات إقليمية فرعية، خاصةً من حيث الميثاق المؤسس وآلية العمل وكيفية التطور، ونظام التصويت وغيره من القضايا الأخرى، خاصةً أن هذه التجمعات قد شهدت تطورات عبر مراحل مختلفة، وصولاً إلى وضعها الراهن. صحيحٌ أن هوية التجمعات تظل وليدةً لبيئتها الإقليمية، إلا أن هذه التجمعات بها العديد من الدروس المستفادة.
د. أشرف مشرف تجربة سلطنة عمان في تنويع مصادر الدخل: الدروس المستفادة
تعتبر مسألة تذبذب أسعار النفط أحد أكبر التحديات التي تواجه الاقتصادات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تؤثر بشكل مباشر على كل أركان الحياة في الدولة، بدءًا بالعجز في الموازنة العامة وانكماش الموارد المالية والنقدية، وضآلة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، ووصولاً إلى الانخفاض في مستويات الدخل ومعدلات الاستهلاك، ومن ثم انخفاض معدلات النمو الاقتصادي.
فرغم تأكيد الدراسات الاقتصادية للآثار السلبية التي تعرضت لها اقتصادات الخليج من جرّاء الانخفاض الكبير في أسعار النفط في بدايات العقد الثامن من القرن الماضي، فإن دول الخليج لم تسع بشكل جدي إلى تغير الهياكل الاقتصادية لها، سوى في أعقاب الانخفاض الحاد في أسعار النفط بنسبة تقارب 70% في منتصف عام 2014م.
وقد كانت الدول الأقل إنتاجاً وتصديراً للنفط هي الأكثر سعياً إلى تنويع مصادر الدخل، من خلال عدد من الآليات والسياسات التي تساعد على دعم مساهمة القطاع الخاص، وزيادة مساهمات القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي. وفي هذا السياق، تهدف هذه الدراسة إلى عرض وتحليل تجربة سلطنة عمان في تنويع مصادر الدخل، والدروس المستفادة منها للدول الخليجية الأخرى من خلال العناصر التالية:
أولاً: طبيعة الاقتصاد الريعي وتأثره بتذبذب أسعار النفط.
ثانياً: تنويع مصادر الدخل، الآليات وطرق التطبيق.
ثالثاً: التجربة العمانية في تنويع مصادر الدخل والدروس المستفادة.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية، هي:
أولاً: اهتمام السلطنة بالاستثمار بالقطاعات الاقتصادية غير النفطية، مثل الصناعات التحويلية والسياحة واللوجستيات، يساعد في سرعة نمو هذه القطاعات وإحداث تحول هيكلي في الاقتصاد، ويجعلها مؤهلة لتكون المصدر الأساسي للدخل القومي، والمحرك لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ثانياً: أكدت الدراسة إدراك السلطنة أنه لا يمكن تطوير القطاعات الاقتصادية الواعدة دون تحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأطر التشريعية والقانونية التي تساعد القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية المباشرة في المساهمة بدور أكبر في عملية التنويع الاقتصادي.
ثالثاً: يجب على السلطنة والدول الخليجية الأخرى تسريع عملية التنويع الاقتصادي في فترات الرخاء، حيث العوائد النفطية الوفيرة التي يمكن إعادة استثمارها في تطوير القطاعات غير النفطية، كما أن عملية التحوّل الهيكلي للاقتصاد لابد وأن تتم من خلال بناء قاعدة صناعية قوية، وقطاعات إنتاجية تتمتع بالكفاءة والتنافسية وتكون المصدر الأساسي للدخل القومي.
د. آليساندر وبوليتي حلف الناتو والأمن البحري في الخليج العربي
تتناول هذه الدراسة بالتحليل خبرة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في مجال الحفاظ على الأمن البحري، وذلك انطلاقاً من القدرات المتاحة لدى الحلف من ناحية، والخبرة التي يحظى بها الحلف في هذا المجال من ناحية ثانية. وتستهدف الدراسة إلقاء الضوء على موقع الأمن البحري ضمن العقيدة العسكرية للحلف عموماً، من خلال تحليل الوثيقة الشاملة للأمن البحري، الصادرة عن الحلف عام 2011م، ثم تتناول آليات الحلف للحفاظ على الأمن البحري وفي منطقة الشرق الأوسط، وقبالة سواحل الصومال على نحو خاص، من خلال عملية درع المحيط التي بدأها الحلف منذ عام 2008م وحتى الآن، مع إلقاء الضوء على مدى إمكانية مساهمة الحلف في حماية الأمن البحري في منطقة الخليج العربي.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية:
الأولى: لدى حلف الناتو قدرات وخبرات ممتدة بشأن عمليات الأمن البحري، تؤهله لأن يكون شريكاً استراتيجياً لضمان الأمن البحري في مناطق مختلفة من العالم.
الثانية: الحلف لا يعمل منفرداً، حيث يرى مسؤولوه أن أفضل آلية هي العمل ضمن التحالفات الدولية الأوسع، ويتطلب ذلك وجود قرارات أممية تمثل المرتكز الأساسي لعمل الحلف، بالإضافة إلى أهمية توافق الآراء داخل الحلف.
الثالثة: في ظل التحديات التي تواجه الأمن البحري في منطقة الخليج العربي، وتأسيس بعض الآليات لمواجهتها، فإن المرتكز الأساسي لنجاح هذه الآليات هو دعم قدرات دول الخلیج.