201901

دورية دراسات 2019 – العدد 1

ISSN: 2019-01 | الناشر: مركز دراسات
  • تهدف دورية دراسات لنشر الدراسات الرصينة حول قضايا منطقة الخليج العربي، ودول الجوار وإقليم الشرق الأوسط، والعالم، خاصةً في ما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع، والاقتصاد والطاقة، من منظور استراتيجي شامل.
  • إقامة حوار فكري بين الباحثين من منطقة الخليج العربي وخارجها حول التحديات الراهنة وسبل مواجهتها.
  • إثراء المعرفة حول منطقة الخليج العربي وقضايا الأمن الإقليمي والأمن العالمي.
  • يجب أن تتّسم الدراسات المقدمة للنشر بالأصالة، بحيث تقدم للدورية مفهوم "القيمة المضافة"، بعيداً عن تكرار قضايا تقليدية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.
  • أن تكون الدراسات ذات صلة بقضايا مملكة البحرين ودول الخليج العربي، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية التي لها انعكاس على قضايا منطقة الخليج العربي.
  • ضرورة أن تتسم الدراسات المقدمة للنشر بالموضوعية، وأن تتجنب الإساءة إلى أشخاص أو دول أو أديان أو ثقافات.
  • ألّا تكون الدراسات المقدمة للنشر قد تم نشرها من قبل في مكان آخر، سواء" بصورة ورقية أو إلكترونية"، وللدورية الاحتفاظ بكافة حقوق الملكية الفكرية، ومن ثمّ فإن تسلّم المشارك في الدورية لهذ
  • الشروط مع إيميل التكليف يعني ضمنياً قبوله بها، ومن ثمّ لا يجوز له/لها إعادة نشر المادة التي نُشرت في الدورية في أي مكان آخر، بأي وسيلة ورقية أو إلكترونية.
  • يجب أن تلتزم الدراسات المقدمة للنشر باتبّاع الأصول العلمية المتعارف عليها، سواء من حيث المنهج العلمي، أو توثيق المراجع، وتنتهج الدورية طريقة شيكاغو في كتابة المراجع، ويتم قبول الدراسات باللغتين العربية والإنجليزية.
  • يتراوح حجم الدراسات المقدمة للنشر ما بين 6- 7 آلاف كلمة ، وعروض الكتب والتقارير الاستراتيجية ما بين 1500-2000 كلمة.

يتم الإعلان عن محاور كل عدد من الدورية على الموقع الإلكتروني للدورية بمركز دراسات للتقدم بدراسات حول تلك المحاور، على أن يتم استلام مقترحات حول أفكار لدراسات، و تتم مناقشتها من جانب هيئة تحرير الدورية، وإبلاغ مقدّم النشر بقرار هيئة التحرير. بالإضافة إلى تكليف مدير تحرير الدورية بعض الباحثين لإعداد دراسات ، بما يلائم خطة عمل الدورية .

  • لا يتم نشر أي دراسات في الدورية إلا بعد إجازتها من هيئة التحكيم (والتي تكون من محكمين إثنين) والتي يجوز لها قبول أو رفض الدراسات أو طلب تعديلها من جانب المؤلف، ويقوم مدير التحرير بإبلاغ المؤلف بقرار المحكمين النهائي.
  • يتم التحكيم من خلال إرفاق الدراسة بدون الإشارة لاسم المؤلف مرفقاً معها استمارة التحكيم المنشورة على موقع الدورية بمركز دراسات، وتتضمن أربعة معايير علمية وهي: الصلة والنطاق، الأصالة والمساهمة، الأبعاد النظرية والتحليلية، البنية والوضوح، بالإضافة لملاحظات إضافية إذا ما رأى المحكم إضافتها.
  • يتم اختيار قائمة متنوعة من المحكمين ضمن تخصصات مختلفة بما يتناسب مع أهداف الدورية وطبيعة الدراسات المنشورة فيها.

رئيس التحرير

  • المعالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل خليفة

رئيس مجلس الأمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» مملكة البحرين


المحرر التنفيذي

  • د. أشرف محمد عبدالحميد كشك

الدكتور أشرف محمد كشك خبير أول في الدراسات الاستراتيجية ومتخصص في قضايا الأمن الخليجي والإقليمي، ويتمتع بخبرة بحثية وأكاديمية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 2009 عن أطروحته حول تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003: دراسة في تأثير استراتيجية حلف الناتو ، والتي حصلت على جائزة أفضل رسالة دكتوراه، كما حصل في العام ذاته على دبلوم الدراسات الدفاعية من كلية دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما
يعمل في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» منذ عام 2012، ويتولى حالياً منصب مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية والدولية، حيث تتركز خبرته في قضايا أمن الخليج، والسياسات الدفاعية، والأمن البحري، وإدارة الأزمات. كما عمل محاضراً وموجهاً أكاديمياً في كلية دفاع الناتو خلال الفترة 2009–2018، وشارك في العديد من المؤتمرات والبرامج الأكاديمية والتدريبية الدولية. وله العديد من المؤلفات والدراسات في مجال الأمن الخليجي والإقليمي، من أبرزها تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003، والسياسات الغربية تجاه أمن الخليج العربي، وNATO and the Gulf Countries الصادر عن Springer عام 2021، وMaritime Security of the Arab Gulf States الصادر عن Springer عام 2022، وSecurity and Defense Policies of the Arabian Gulf Countries عام 2024، كما شارك في تحرير كتاب Gulf Cooperation Council Achievements and Challenges عام 2025.


محررون مشاركون

  • د. عمر العبيدلي
    مدير الدراسات والبحوث

مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

  • د. عبدالله العباسي
    مدير برنامج الطاقة والبيئة
    مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

الأعضاء

  • د. كريستيان كوخ
    المدير التنفيذي لمؤسسة مركز الخليج للأبحاث – بروكسل، ومدير البحوث
    مركز الخليج للأبحاث مملكة بلجيكا / المملكة العربية السعودية ،
  • د. أسامة الصايغ
    باحث علمي
    معهد الكويت للأبحاث العلمية باحث غير مقيم في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس دولة الكويت
  • د. معتز سلامة
    مدير برنامج الخليج العربي ورئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية
    مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية جمهورية مصر العربية
  • د. عذراء سيد عباس الموسوي
    عميد الدراسات العليا والبحث العلمي، جامعة البحرين
    عضو مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة) دراسات( مملكة البحرين

صدر عن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، العدد العاشر من دوريته “دراسات” نصف السنوية المحكّمة، ويتناول عددًا من أهم القضايا المثارة حول أمن منطقة الخليج، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الصلة.

ففي افتتاحية العدد الجديد، والتي جاءت بعنوان “هل نشهد حرباً جديدة في الخليج؟”، أشار الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء مركز “دراسات” ورئيس تحرير الدورية، إلى أن الشرق الأوسط يعيش على وقع أزمة جديدة، مع التصعيد الأخير في منطقة الخليج العربي، والذي بلغ ذروته بالاعتداء الإرهابي على ناقلات النفط المدنية، بالقرب من ميناء الفجيرة وبحر عمان، وتطور الوضع ليشمل تنفيذ هجمات إرهابية على معملين نفطيين تابعين لشركة “أرامكو” بالمملكة العربية السعودية.

وأوضح الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد، أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، تحمل سيناريوهات عدة، تتأرجح بين التصعيد العسكري والدعوة إلى التفاوض، وبين هذا وذاك، تم إطلاق سلسلة من التصريحات التي تحمل التهديد والوعيد، فضلاً عن استعراض للقوة بين الجانبين.

وأضاف رئيس مجلس الأمناء: إن لكل طرف حسابات خاصة خلال تلك الأزمة، فإيران تشعر بوطأة العقوبات الأمريكية، وتداعي الاتفاق النووي، إلى جانب مشكلات داخلية متفاقمة، بينما تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإعادة تصحيح الأخطاء الفادحة التي اقترفتها إدارة أوباما بشأن الملف الإيراني.

وتابع قائلا: يبقي التساؤل المركزي هل المنطقة على حافة حرب؟.. والإجابة نعم، ولكن في الأغلب لن تشهد حرباً، فكل طرف لا يرغب بالتأكيد في هذه الحرب إلا في حالة حدوث تطور جوهري، وما يجري حالياً هو اللجوء إلى إطلاق التهديدات، بغرض تحقيق غايات استراتيجية. فطهران تريد أن ينعكس التصعيد على إعادة التفاوض دون تقديم تنازلات كبيرة، أما واشنطن فهي مقبلة على انتخابات رئاسية العام المقبل، ولا مجال للمجازفة أمام الناخب الأمريكي بوقوع خسائر مادية وبشرية.

وشدد رئيس مجلس الأمناء، على أن الاعتداء على ناقلات ومنشآت النفط، يتطلب موقفا دوليا رادعا، للحفاظ على أمن الطاقة، وضمان سلامة الممرات البحرية، وكذلك العمل على توفير بيئة آمنة ومستقرة، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.

ويختتم الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، بالقول: إن دول الخليج المعتدلة هي الشريك الإقليمي الأكثر وثوقًا وفاعلية في تحقيق أمن المنطقة والعالم، وسوف تدافع عن أمنها وسيادتها ضد أي تهديد، وفق القوانين والأعراف الدولية. لذا فإن اتخاذ هذه الدول المزيد من التدابير والإجراءات الاحترازية، يبقى أمرًا مطلوبًا وملحًا، للتعامل بكفاءة وفاعلية مع كل السيناريوهات المحتملة.

وتضمن العدد الجديد، قضايا وموضوعات عديدة ومتنوعة، فقد احتوى قسم الدراسات، على دراسة للدكتور أشرف كشك، مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية والدولية بالمركز ومدير تحرير الدورية، حول تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي “ميسا” وتستعرض أهداف الولايات المتحدة من التحالف، من خلال تتبع جذور تلك الفكرة ومضمونها وأهدافها، وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي، ومواقف الدول تجاه هذا التحالف، والآليات المقترحة لعمله ومقومات نجاحه، والتحديات التي تواجهه.

وفي ذات القسم، يتطرق الدكتور عمر العبيدلي، مدير إدارة الدراسات والبحوث بالمركز، في دراسته، إلى إحدى القضايا التي أثارت جدلاً في دول الخليج، وهي “ضريبة القيمة المضافة”، بهدف التعرف على واقع الاقتصادات الخليجية في مرحلة ما قبل فرض الضريبة، وتحليل تلك الضريبة واستحداثها، وصولاً إلى فرضها في دول الخليج من حيث الأسباب والأنماط والتأثيرات.

أما ملف العدد، فقد جاء بعنوان “مستجدات الأمن الإقليمي وتأثيرها على توازن القوى”، ويلقى الضوء على أبرز المستجدات الأمنية بمنطقة الشرق الأوسط، وتفاعلها مع الإطار العالمي، وكذلك تأثيرها على معادلة الأمن الإقليمي الراهنة.

وتم التركيز على ثلاثة مستجدات رئيسية، أولها: تتناول السياسة الخارجية الأمريكية، ومدى توافقها مع سياسات حلف “ناتو” تجاه المنطقة، ويقدم الدكتور كيفن كوهلر أستاذ العلوم السياسية بجامعة ليدن بهولندا، تصورًا مهمًا وجديدًا في هذا الشأن. وثاني المستجدات: يتحدث عن “الوجود العسكري الأمريكي في العراق: المضامين والدلالات بالنسبة للأمن الإقليمي”، ويرصد الدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، تطور العلاقات الأمريكية – العراقية منذ عام 2003 وحتى الآن، وبيان الجدل الذي أثير حول الوجود الأمريكي في العراق، وكذلك المتغيرات الإقليمية التي جعلت من ذلك الوجود ضرورة استراتيجية للجانبين. فيما يستعرض ثالث المستجدات: “العلاقات الروسية – الإيرانية وتأثيرها على الأمن الإقليمي”، حيث تطرح الباحثة الأردنية الدكتورة نادية سعد الدين، تصورًا للعلاقات المتنامية بين البلدين في سياق “تقارب الضرورة” بسبب الأزمة السورية، وتقترح عدة خيارات للتعامل مع تداعيات هذا التقارب.

وأفردت الدورية في قسم الشؤون الإقليمية، دراسة بعنوان “التنظيمات الجهادية الإرهابية والأمن الإقليمي في العالم العربي: الواقع الراهن وآفاق المستقبل” للدكتور حسنين توفيق، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي زايد والقاهرة، وتسعى الدراسة إلى الإجابة عن عدة تساؤلات، هي: “ما هي أهم المحددات الحاكمة لمستقبل التنظيمات الجهادية الإرهابية في العالم العربي؟”، و”ما هي أهم المسارات المحتملة لتطوّر هذه التنظيمات خلال المديين القصير والمتوسط؟”، و”كيف سيتأثر الأمن الإقليمي في العالم العربي بالتطورات المستقبلية على مستوى التنظيمات الجهادية الإرهابية؟”، و”ما هي أهم متطلبات وشروط تطوير الاستراتيجيات الفاعلة للتصدي للتنظيمات الإرهابية؟”.

كما تضمن العدد، عروضا لأحدث الكتب والتقارير الاستراتيجية المعنية بالشأن الخليجي، بالإضافة إلى استعراض أهم الفعاليات التي نظّمها مركز “دراسات”.

د. حسنين توفيق إبراهيم التنظيمات الجهادية الإرهابية والأمن الإقليمي في العالم العربي .. الوضع الراهن وآفاق المستقبل
تستهدف هذه الدراسة تحليل واقع التنظيمات الجهادية الإرهابية التي لا تعد ظاهرة جديدة كمهدد للأمن الإقليمي بيد أنها ازدادت من حيث العدد والقدرة على التأثير في أعقاب التحولات التي شهدها العالم العربي عام 2011م حيث أضحى لها تواجد جغرافي محدد وخاصة في مناطق الأزمات والصراعات وأعلنت أيديولوجيات تتضمن مشروعات عابرة للحدود لا تعترف بمفهوم الدولة الوطنية الموحدة بل تسعى لهدمها، وتركز الدراسة على تنظيمي داعش والقاعدة وأساليب عملهما وتأثيرهما على الأمن الإقليمي.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية، هي:
أولاً: رغم الجهود التي بذلت لمواجهة مخاطر تلك الجماعات فإن هناك حاجة ماسة لإنهاء الأزمات الإقليمية التي تستقطب تلك الجماعات وتمثل بيئة مواتية لعملها، والأهم بناء الأجهزة الأمنية في مناطق الصراعات لتنهض بدورها في مواجهة تلك الجماعات الإرهابية.
ثانياً: بجانب الجهود الأمنية والعسكرية لمواجهة عمل تلك التنظيمات يجب أن تعكل المؤسسات الاجتماعية والثقافية من أجل التوعية بمخاطر التطرف والإرهاب.
ثالثاً: بعد المحاولات التي بذلت لتجديد الخطاب الديني لاتزال النتائج متواضعة، حيث إن هناك ضرورة لاستيعاب حقائق العصر ومستجداته والنظر إلى مسألة تكامل العلوم بدلاً من تصارعها.
د. كيفن كوهلر السياسة الخارجية للرئيس ترمب: أي دلالات لحلف شمال الأطلسي» الناتو»؟
تستهدف هذه الدراسة تحليل دوافع ومضامين السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط في عہد الرئیس دونالد ترمب، فیری کاتب الدراسة أنها تتأرجح بين الدوافع والنوازع القومية وبين رؤية متشددة بشأن مهددات الأمن الإقليمي وفي مقدمتها السياسات الإيرانية. تستهدف الدراسة-أيضا- تأثيرات تلك التوجهات الأمريكية الجديدة تحدياً أو مشكلة لحلفائها، مع التركيز في هذا الشأن على حلف شمال الأطلسي «الناتو» الذي أطلق أجندة مضمونها» نشر الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، حيث يرى المؤلف أن مضامين السياسة الأمريكية تجاه تلك المنطقة ربما تتعارض مع أجندة حلف الناتو.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية وهي:
الأولى: بغض النظر عن المدى الذي سوف تؤول إليه التغيرات في السياسة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط، فإنها تعكس وجود صراع قوى داخل الإدارة الأمريكية بشأن السياسة الخارجية في عهد الرئيس ترمب إذ يلاحظ أنه لا توجد استراتيجية متكاملة لتلك السياسة وإنما يتم التعامل مع كل أزمة على حدة في منطقة الشرق الأوسط.
والثانية: تعد التحولات في مضامين وآليات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط تحدياً كبيراً بالنسبة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» على الرغم من أن الولايات المتحدة هي أحد أكبر أعضاء الحلف، فإن مطالبتها للحلف بالانخراط بشكل أكبر في أزمات الشرق الأوسط- وبالرغم من استجابة الحلف تجاه بعض القضايا- فإن ذلك يتعارض مع طبيعة ومهام الحلف.
والثالثة: في ظل الخلافات بين الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها الأوروبيين -وخاصة تجاه المسألة النووية الإيرانية – فإنه لا يتوقع إحراز تقدم كبير تجاه هذا الملف، وينسحب ذلك على التحديات الأخرى في منطقة الشرق الأوسط التي تتطلب توافقاً بين الجانبين.
د. نادية سعد الدين العلاقات الروسيّة – الإيرانية وتأثيرها على الأمن الإقليمي
أولاً: تتمثل الفكرة الأساسية لهذه الدراسة في وصف هذا التحالف بـ«تحالف الضرورة» بالرغم من تعدد مؤشرات التقارب الروسي-الإيراني، الذي أضحى أكثر وضوحاً في أعقاب التدخل الروسي في الأزمة السورية، إذ لم يرقَ إلى مضامين التحالفات الحقيقية، وذلك بالنظر إلى رؤية كل طرف للاستفادة بشكل تكتيكي من تطورات الأزمة السورية والوضع الإقليمي الراهن. ومع ما تتضمنه الدراسة من مجالات للتعاون بين الجانبين، على الصعّد العسكرية أو الأمنية أو الاقتصادية، فإن هناك عوامل تفسر ذلك لا ترتبط برؤية استراتيجية لتقارب حقيقي بقدر ما ترتبط بمساحات للتلاقي تجاه تحد مشترك يراه الجانبان.
ثانياً: على الرغم من الخلافات الروسيّة – الإيرانية العميقة، فإنه من المستبعد حدوث صراع مفتوح بينهما، حيث لا ترغب إيران به لأنها واقعة تحت ضغط سياسي دولي وعقوبات اقتصادية غير محمودة، فضلاً عن حرص الطرفين على عدم بلوغ تلك المرحلة لحاجة كل منهما إلى الآخر، على الأقل في الوقت الراهن.
ثالثاً: إن تطور العلاقات الروسية- الإيرانية على النحو المشار إليه يحتم على دول الخليج بدء شراكة مع روسيا في مختلف المجالات الحيوية، ما يشكل صدأ لتأثير التقارب الروسي الإيراني على الأمن الإقليمي، الذي يشكل تحدياً للمصالح الاستراتيجية للمنظومة الأمنية الخليجية برمتها.
أ.د علي الدين هلال الوجود العسكري الأمريكي في العراق: المضامين والدلالات بالنسبة للأمن الإقليمي
تتناول هذه الورقة مضامين وآليات السياسة الأمريكية تجاه العراق في ظل وجود الکثیر من الجدل حول تلك القضية ليس فقط ما بين بعض التيارات السياسية في العراق بل أيضاً كمحاولة لفهم تلك السياسة وخاصة في ضوء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الانسحاب من سوريا في ديسمبر 2018م، وتستهدف الورقة مناقشة قضية الوجود العسكري الأمريكي في العراق من كل جوانبها ابتداءً بتتبع تطور تلك العلاقات منذ عام 2003م وحتى الآن، مروراً بالجدل الذي أثير داخل العراق حول ذلك الوجود وانتهاءً بالتهديد الإيراني كهدف أساسي لذلك الوجود، فضلاً عن المتغيرات الإقليمية التي جعلت من ذلك الوجود ضرورة استراتيجية سواء للولايات المتحدة أو العراق، بالإضافة إلى تحليل تأثير ذلك الوجود على الأمن الإقليمي.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية وهي:
أولاً: أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بالإبقاء على قوات أمريكية في دولة ما ليس بالقرار اليسير وإنما تحكمه اعتبارات عديدة، وفي حالة العراق يلاحظ وجود مصلحة مشتركة لكل من الولايات المتحدة والعراق بشأن ذلك التواجد الذي تحكمه قواعد محددة بما يحافظ على سيادة العراق.
ثانياً: بالنظر إلى التحديات الأمنية التي يواجهها العراق في الوقت الراهن من ناحية، وتنامي النفوذ الإيراني من ناحية ثانية فإنه لا مجال للحديث عن سحب القوات الأمريكية من العراق في المدى المنظور.
ثالثاً: على الرغم من أن هناك توجه لدى الإدارة الأمريكية الحالية بما يمكن تسميته «الانحسار النسبي عن أزمات الشرق الأوسط» أو بالأحرى الاعتماد على الأطراف الإقليمية لمواجهة تحديات الأمن الإقليمي فإن تنامي الدور الروسي في المنطقة العربية عموماً وفي الأزمة السورية على نحو خاص بل وتطور العلاقات الروسية-التركية جميعها تطورات تفرض تحديات أمام الاستراتيجيات الأمريكية وربما تكون سبباً لمراجعتها.
د. أشرف محمد كشك تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي «ميسا» المضامين- الأهداف- التحديات
تستهدف هذه الورقة دراسة مقترح الولايات المتحدة الأمريكية بتأسيس تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي «ميسا» كآلية جماعية لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وذلك من خلال تتبع جذور تلك الفكرة ومضمونها وأهدافها وتأثيرها على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومواقف الدول المختلفة تجاهها، بل والأهم آليات عمل ذلك التحالف ومقومات نجاحه والتحديات التي تواجه عمله.
وقد خلصت الورقة إلى ثلاث نتائج أساسية:
الأولى: وفقاً للتصريحات الرسمية التي صدرت بشأن طبيعة ذلك التحالف فإنه سيكون بمثابة إطار جماعي متعدد الأطراف لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية وربما يتطور مستقبلاً إلى صيغة أكثر تقدماً.
الثانية: توجد عدة مقومات من شأنها أن تمثل ركائز أساسية لنجاح ذلك التحالف منها العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول أعضاء التحالف، فضلاً عن تطور البنية العسكرية لدول الخليج، بالإضافة إلى إمكانية توزيع المهام بين أعضاء التحالف، ما يمكن التحالف من مواجهة التحديات في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وهي التهديدات الإيرانية والإرهاب، بالإضافة إلى دور التحالف في تحقيق مفهوم توازن القوى.
والثالثة: مع أهمية ذلك التحالف لاتزال تثار بشأنه عدة تساؤلات منها: ما هو الأساس القانوني لعمل التحالف؟ وما هي إمكانية تدخل التحالف في الأزمات الإقليمية الراهنة أو المستقبلية؟ وما هي إمكانية نشوء تحالفات مضادة؟ وما هو تأثير الخبرة التاريخية لدول المنطقة العربية بشأن التحالفات على عمل ذلك التحالف؟
د. عمر العبيدلي ضريبة القيمة المضافة وتأثيرها على اقتصادات دول الخليج العربي
تتناول هذه الدراسة أحد أهم القضايا الاقتصادية التي أثارت جدلاً في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهي «ضريبة القيمة المضافة» التي تعد أحد أهم الآليات المالية للإيرادات الحكومية وقد بدأت ثلاث دول خليجية بالفعل في تطبيق تلك الضريبة وهي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وذلك لعدة أسباب منها زيادة عدد السكان ومن ثم زيادة احتياجاتهم، فضلاً عن تراجع أسعار النفط وما أدى إليه ذلك من عجز في موازنات تلك الدول، وعلى الرغم من أن مسألة فرض الضرائب عموماً ليست بالأمر الجديد حيث أن هناك العديد من دول العالم تقوم بتطبيق تلك الضريبة فإن حداثة تطبيقها في دول الخليج قد أثار التساؤلات حول مضمون تلك الضريبة وتأثيراتها، ومن ثم تتناول تلك الدراسة هذه القضية من خلال تحليل ثلاثة عناصر:
أولاً: واقع الاقتصادات الخليجية في مرحلة ما قبل فرض تلك الضريبة.
ثانياً: تحليل مبادئ الضريبة المضافة واستحداثها في القرن العشرين.
وثالثاً: فرض الضريبة المضافة في دول الخليج من حيث الأسباب والأنماط والمزايا والتأثيرات.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية، هي:
أولاً: للضريبة المضافة فوائد عديدة للاقتصادات الخليجية، منها خلق إيرادات ملحوظة، فضلاً عن تنويع مصادر الدخل الحكومي، بالإضافة إلى المساهمة في تحسين التصنيف الائتماني لدى السندات السيادية الحكومية وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصادات الخليجية، ومن ثم تعزيز جاذبية الاقتصادات الخليجية أمامهم.
ثانياً: في ظل الحاجة لضريبة القيمة المضافة كأحد مصادر التمويل المالي الحكومي فإنه عند مقارنتها كسياسة مالية للحكومة فإن تلك المقارنة يجب أن تكون بأنواع أخرى من الضرائب وذلك في ظل التحديات التي تواجهها موازنات الدول الخليجية واعتمادها في السابق على وسائل مالية غير قابلة للاستدامة.
ثالثاً: في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجہها الدول الخليجية في الوقت الراهن فإنه يتوقع أن تبدأ دول خليجية أخرى بتطبيق تلك الضريبة بل ربما زيادة نسبتها من أجل تنويع الإيرادات العامة.