2025-01

دورية دراسات 2015 – العدد 1

ISSN: V201 | الناشر: مركز دراسات
  • تهدف دورية دراسات لنشر الدراسات الرصينة حول قضايا منطقة الخليج العربي، ودول الجوار وإقليم الشرق الأوسط، والعالم، خاصةً في ما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع، والاقتصاد والطاقة، من منظور استراتيجي شامل.
  • إقامة حوار فكري بين الباحثين من منطقة الخليج العربي وخارجها حول التحديات الراهنة وسبل مواجهتها.
  • إثراء المعرفة حول منطقة الخليج العربي وقضايا الأمن الإقليمي والأمن العالمي.
  • يجب أن تتّسم الدراسات المقدمة للنشر بالأصالة، بحيث تقدم للدورية مفهوم "القيمة المضافة"، بعيداً عن تكرار قضايا تقليدية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.
  • أن تكون الدراسات ذات صلة بقضايا مملكة البحرين ودول الخليج العربي، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية التي لها انعكاس على قضايا منطقة الخليج العربي.
  • ضرورة أن تتسم الدراسات المقدمة للنشر بالموضوعية، وأن تتجنب الإساءة إلى أشخاص أو دول أو أديان أو ثقافات.
  • ألّا تكون الدراسات المقدمة للنشر قد تم نشرها من قبل في مكان آخر، سواء" بصورة ورقية أو إلكترونية"، وللدورية الاحتفاظ بكافة حقوق الملكية الفكرية، ومن ثمّ فإن تسلّم المشارك في الدورية لهذ
  • الشروط مع إيميل التكليف يعني ضمنياً قبوله بها، ومن ثمّ لا يجوز له/لها إعادة نشر المادة التي نُشرت في الدورية في أي مكان آخر، بأي وسيلة ورقية أو إلكترونية.
  • يجب أن تلتزم الدراسات المقدمة للنشر باتبّاع الأصول العلمية المتعارف عليها، سواء من حيث المنهج العلمي، أو توثيق المراجع، وتنتهج الدورية طريقة شيكاغو في كتابة المراجع، ويتم قبول الدراسات باللغتين العربية والإنجليزية.
  • يتراوح حجم الدراسات المقدمة للنشر ما بين 6- 7 آلاف كلمة ، وعروض الكتب والتقارير الاستراتيجية ما بين 1500-2000 كلمة.

يتم الإعلان عن محاور كل عدد من الدورية على الموقع الإلكتروني للدورية بمركز دراسات للتقدم بدراسات حول تلك المحاور، على أن يتم استلام مقترحات حول أفكار لدراسات، و تتم مناقشتها من جانب هيئة تحرير الدورية، وإبلاغ مقدّم النشر بقرار هيئة التحرير. بالإضافة إلى تكليف مدير تحرير الدورية بعض الباحثين لإعداد دراسات ، بما يلائم خطة عمل الدورية .

  • لا يتم نشر أي دراسات في الدورية إلا بعد إجازتها من هيئة التحكيم (والتي تكون من محكمين إثنين) والتي يجوز لها قبول أو رفض الدراسات أو طلب تعديلها من جانب المؤلف، ويقوم مدير التحرير بإبلاغ المؤلف بقرار المحكمين النهائي.
  • يتم التحكيم من خلال إرفاق الدراسة بدون الإشارة لاسم المؤلف مرفقاً معها استمارة التحكيم المنشورة على موقع الدورية بمركز دراسات، وتتضمن أربعة معايير علمية وهي: الصلة والنطاق، الأصالة والمساهمة، الأبعاد النظرية والتحليلية، البنية والوضوح، بالإضافة لملاحظات إضافية إذا ما رأى المحكم إضافتها.
  • يتم اختيار قائمة متنوعة من المحكمين ضمن تخصصات مختلفة بما يتناسب مع أهداف الدورية وطبيعة الدراسات المنشورة فيها.

رئيس التحرير

  • المعالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل خليفة

رئيس مجلس الأمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» مملكة البحرين


المحرر التنفيذي

  • د. أشرف محمد عبدالحميد كشك

الدكتور أشرف محمد كشك خبير أول في الدراسات الاستراتيجية ومتخصص في قضايا الأمن الخليجي والإقليمي، ويتمتع بخبرة بحثية وأكاديمية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 2009 عن أطروحته حول تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003: دراسة في تأثير استراتيجية حلف الناتو ، والتي حصلت على جائزة أفضل رسالة دكتوراه، كما حصل في العام ذاته على دبلوم الدراسات الدفاعية من كلية دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما
يعمل في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» منذ عام 2012، ويتولى حالياً منصب مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية والدولية، حيث تتركز خبرته في قضايا أمن الخليج، والسياسات الدفاعية، والأمن البحري، وإدارة الأزمات. كما عمل محاضراً وموجهاً أكاديمياً في كلية دفاع الناتو خلال الفترة 2009–2018، وشارك في العديد من المؤتمرات والبرامج الأكاديمية والتدريبية الدولية. وله العديد من المؤلفات والدراسات في مجال الأمن الخليجي والإقليمي، من أبرزها تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003، والسياسات الغربية تجاه أمن الخليج العربي، وNATO and the Gulf Countries الصادر عن Springer عام 2021، وMaritime Security of the Arab Gulf States الصادر عن Springer عام 2022، وSecurity and Defense Policies of the Arabian Gulf Countries عام 2024، كما شارك في تحرير كتاب Gulf Cooperation Council Achievements and Challenges عام 2025.


محررون مشاركون

  • د. عمر العبيدلي
    مدير الدراسات والبحوث

مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

  • د. عبدالله العباسي
    مدير برنامج الطاقة والبيئة
    مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

الأعضاء

  • د. كريستيان كوخ
    المدير التنفيذي لمؤسسة مركز الخليج للأبحاث – بروكسل، ومدير البحوث
    مركز الخليج للأبحاث مملكة بلجيكا / المملكة العربية السعودية ،
  • د. أسامة الصايغ
    باحث علمي
    معهد الكويت للأبحاث العلمية باحث غير مقيم في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس دولة الكويت
  • د. معتز سلامة
    مدير برنامج الخليج العربي ورئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية
    مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية جمهورية مصر العربية
  • د. عذراء سيد عباس الموسوي
    عميد الدراسات العليا والبحث العلمي، جامعة البحرين
    عضو مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة) دراسات( مملكة البحرين

مجلة نصف سنوية متخصصة يصدرها مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة في مملكة البحرين. تهدف المجلة إلى نشر دراسات وتقارير حول القضايا السياسية والدولية والاقتصادية والأمنية والطاقة والفضاء الإلكتروني التي تتعلق بالقضايا الاستراتيجية بالمعنى الواسع للكلمة، والتي تركز على قضايا الخليج العربي باللغتين العربية والإنجليزية.

د.محجوب الزويري إيران والحوثيّون: صناعة الفوضى في اليمن
أثار الظهور المتسارع للحوثيين في المشهد السياسي اليمني بعد العام 2011 الكثير من الاهتمام، سواء على مستوى المنطقة او العالم. وقد ارتبط الحضور السياسي للحوثيين وسيطرتهم على مفاصل الدولة اليمنية من 21 سبتمبر 2014 بالعلاقة مع الجمهورية الإسلامية في ايران. ومع محاولة إيران إنكار مدى ارتباط الحوثيين بها، إلّا أنّ الزيارة - التي قام فيها وفد من الحوثيين وأنصارهم؛ إلى ايران بعد سقوط صنعاء تحت سيطرة الحوثيين، بمساعدة عسكرية من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح- قد أنهت كل ريبة حول تلك العلاقة. تلك الزيارة وما سبقها من تطورات، وما ترتب عليها من نتائج، أثارت قلقاً غير مسبوق في المنطقة العربية، لا سيّما دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
في هذا السياق، تسعى هذه الدراسة إلى تقديم تحليل لفحوى العلاقة بين الحوثيين وإيران، والسياقات التي تطوّرت فيها، وكذلك السيناريوهات التي يرغب الحوثيون- ومعهم إيران- في الوصول لها، في سياق المشهد السياسي اليمني والإقليمي الخليجي. تقدّم الدراسة تصوّراً، لما يمكن أن تقدّمه دول المنطقة، فيما سيتعلق باليمن؛ لتجنّب الآثار السلبية، للفوضى التي تمّ تصنيعها في اليمن، عبر تأثير العلاقة بين إيران والحوثيين.
الأستاذ الدكتور عدنان هياجنة الاستراتيجيّة الأمريكيّة تجاه تحدّيات الأمن الّإقليميّ لدول الجوار الخليجيّ: بين الثابت والمتغيّر
سعت الورقة الحالية إلى تحليل الاستراتيجية الأمريكية تجاه دول الجوار الخليجي" العراق واليمن وسوريا"، وهي دول تعتبر بالمعايير الدولية دولًا ضعيفة، وقد بيّنت الورقة أنّ المدرسة الواقعية الجديدة أو الهيكلية الواقعية، تسهم في فهم الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، وأنّ طبيعة النظام الدولي والتغيرات التي يشهدها العالم هي المسبب الرئيس وراء تفسير الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، التي تتمحور في بناء نظام إقليمي، تهيمن فيه إيران على المنطقة، كما كان يحدث قبل الثورة الإيرانية.
وقد بيّنت الورقة أنّ الاستراتيجية الأمريكية، في ظلّ إدارة الرئيس أوباما، تقوم على القيادة من الخلف، والصبر الاستراتيجي، وتقليص الاعتماد على أيّ تدخل عسكري أمريكي في المنطقة، والتركيز على الجهود المحلية للدول الفاعلة في المنطقة، التي تقوم بها الدول الإقليمية في مجال محاربة الإرهاب الذي يحتل أولوية قصوى في استراتيجية اوباما التي صدرت في عام .2015
وبيّنت الورقة أنّ آثار الاستراتيجية الأمريكية جعلت الدول العربية تتصرف بطرق أحادية، رغم سياسة الطمأنة الأمريكية، بما لا يتلاءم مع التوقعات الأمريكية في المنطقة. إلّا أنّ الولايات المتحدة تدرك رغم التصرفات الأحادية أنّ الدول الفاعلة في المنطقة بحاجة إلى الدور الأمريكي، ولا تتوقع الورقة أيّ تغييرات جوهرية في الاستراتيجية الأمريكية.
الدكتور خلدون سالم صالح محمد الثقوب السوداء في الاقتصاد اليمني وتحدياته في 2015
تُعدّ اليمن واحدة من أفقر وأقلّ الدول نمواً في العالم العربي، وقد شهدت تدهوراً اقتصادياً حاداً عقب أزمة عام 2011. وتواجه البلاد تحديات كبيرة، تشمل عدم الاستقرار السياسي، والاختلالات الأمنية والعسكرية، والإرهاب، وانتشار المليشيات المسلحة، وتدني مستوى المعيشة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة. وقد انعكست هذه الظروف سلباً على المجتمع اليمني وأسهمت في توسّع الاقتصاد غير المنظم.
تسلّط الدراسة الضوء على صعوبة تحقيق اليمن للأهداف الإنمائية للألفية نتيجة انتشار الفقر، والنمو السكاني السريع، وضعف مؤسسات الدولة، وتدهور البنية التحتية، وشحّ المياه، والاعتماد على الاقتصاد الريعي. ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، تواجه اليمن أيضاً تحديات إنسانية خطيرة، من بينها انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، وضعف خدمات الصرف الصحي، والنزوح، ونقص الخدمات الأساسية. وبحلول عام 2015، كان أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر، في حين وصلت معدلات البطالة بين الشباب إلى مستويات مرتفعة.
وترى الدراسة أن الاختلالات الهيكلية المزمنة في الاقتصاد اليمني، بما في ذلك ضعف التخطيط التنموي، ومحدودية التنويع الاقتصادي، وانتشار الفساد، وسوء الإدارة، أسهمت بصورة كبيرة في استمرار حالة عدم الاستقرار والصراع في اليمن.
الدكتور عادل عبد القويّ حاتم الشرعبي الدور الدوليّ تجاه اليمن
مثّل الصراع الذي شهده اليمن منذ العام 2011م، مصدر تهديد للمصالح الدولية في المنطقة، لاسيما على صعيد سلامة الملاحة الدولية في البحرين العربي والأحمر ومضيق باب المندب؛ الأمر الذي دفع بالمجتمع الدولي للقيام بدور فاعل في إدارة هذا الصراع ومحاولة تسويته. وقد سعى هذا التقرير إلى تحليل الدور الدولي تجاه اليمن، من خلال تحليل أدوار كل من الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، باعتبارهم من أبرز الفاعلين الدوليين في اليمن؛ وذلك بهدف التعرف على دوافع ذلك الدور ومضامينه، ومدى تجانس سلوك أطرافه، وتقدير حجم وطبيعة تأثير الفاعلين الدوليين على الأوضاع اليمنية.
وتوصّل التقرير إلى النتائج التالية:
1. مثلت الاعتبارات المتعلقة بضمان سلامة الملاحة الدولية في البحرين العربي والأحمر ومضيق باب المندب، وكذا محاربة تنظيم القاعدة، أهم دوافع الدور الدولي تجاه اليمن.
2. شكَّل الدور الدولي عاملًا أساسياً في إدارة الصراع السياسي في اليمن، والتأثير على مسار التطورات السياسية اليمنية واتجاهاتها.
3. وجود نوع من التوافق في الموقف الدولي تجاه الصراع في اليمن. ومع ذلك فإنّ مصلحة كل فاعل دولي اقتضت نوعاً من الاختلاف، في سلوك الفاعلين الدوليين، تجاه تطورات الأوضاع اليمنية، وذلك على مستوى وسائل وأدوات التأثير في تلك الأوضاع.
4. على الرغم من أنّ الدور الدولي قد أسهم في الحفاظ على الدولة اليمنية من الانهيار، وفي إنجاز العديد من خطوات التسوية، إلّا أنه أخفق في تسوية الصراع الذي اتسع نطاقه ومداه؛ وذلك بسبب الاختلال في معادلة القوة في الواقع اليمني، وصراع المشاريع الجيوسياسية الإقليمية والدولية في اليمن، واختلاف منهجيات الفاعلين الدوليين في إدارة الصراع؛ الأمر الذي أفضى إلى التدخل العسكري لقوات التحالف العربّي، بقيادة المملكة العربية السعودية؛ لحسم الصراع.
الدكتورة خديجة عرفة تحديات سياسة أمن الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي
قامت دول مجلس التعاون الخليجي على مدار العقود الماضية بدور محوري في استقرار سوق الطاقة العالمي، هذا الدور ناتجاً في شق منه لما تمتلكه دول الخليج من احتياطات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي، إلا أن الأمر لا يقتصر عند هذا الحد وذلك نظراً لطبيعة سياسة الطاقة لدول المنطقة بقيادة المملكة العربية السعودية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في سوق الطاقة العالمي عبر تطوير مجموعة من الآليات ساعدت تلك الدول على القيام بدور إيجابي في مواجهة الأزمات العديدة التي شهدها سوق الطاقة العالمي منذ سبيعينيات القرن العشرين وحتى الآن.
هذا الهدف الاستراتيجي العام يرتبط بعدة أهداف فرعية أبرزها ضمان تنافسية النفط في سوق الطاقة العالمي، الإبقاء على علاقات جيدة مع كبار الدول المستوردة للنفط عبر التواجد في الأسواق المهمة. وهذا الدور ليس هاما للدول الخليجية فحسب ولكنه أكثر أهمية لكبار الدول المستوردة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بشكل جعل سياسة أمن الطاقة الخليجية محورًا هامًا للسياسة العالمية في مجال الطاقة.
وخلال العقود الماضية واجهت دول الخليج تحديات عدة على المستويات الداخلية والخارجية في سبيل سعيها لتحقيق أهدافها الخاصة بتحقيق أمن الطاقة. إلا أن السنوات الأخيرة وما شهدته من تحولات إقليمية وعالمية خلقت تحديات قديمة بشكل ومضمون مغاير وتحديات جديدة. بحيث لم يعد بمقدور دول مجلس التعاون اعتماد الآليات ذاتها للمواجهة خاصة أن خطورة التحديات الراهنة أنها تمس كافة أبعاد سياسة أمن الطاقة لدول الخليج خاصة تلك المتعلقة بحدوث تحولات في خريطة إنتاج الطاقة عالمياً وتأثير ذلك على تنافسية نفط وغاز الخليج العربي، وحالة الفوضى وعدم الاستقرار الذي تعانيها بعض الدول التي تسيطر على المضائق الهامة لنقل النفط، إضافة إلى المشكلات التي تُعانيها بعض كبار الدول المنتجة لمصادر الطاقة التقليدية والتي تؤثر على إنتاجها صعوداً وهبوطاً وهو الذي يفرض حالة من عدم الوضوح بشأن قدرة دول الخليج على تبني سياسات واضحة حتى في الأمد القصير.
الدكتور محمد بن صقر السلمي دول مجلس التعاون والسيناريوهات المستقبلية للاتفاق النووي مع إيران
بعد أسبوع ماراثوني شهدته مدينة لوزان السويسرية، أعلنت مجموعة 1+5(الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، روسيا، الصين، المملكة المتحدة وألمانيا) عن نجاح المفاوضات والاتفاق على إطار عام لحل مسألة ملف إيران النووي، على أن يتم الانتهاء من كتابة مسودة الاتفاق والتوقيع عليها بنهاية شهر يونيو 2015م.
هذه الدراسة ليست بصدد تقييم هذا الاتفاق أو تحليل فصوله وبنوده المعلن عنها، أو التطرق إلى التباين في البيانين الصادرين عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الإيرانية، أو كيف سيتم تطبيق هذا الاتفاق، والعراقيل التي ستواجهه ونحو ذلك؛ لّأن هذا كله يحتاج إلى دراسة تفصيلية خاصة بذلك.
تركز الصفحات التالية على أربعة محاور رئيسية، هي:
1. السيناريوهات المستقبلية لمرحلة ما بعد الاتفاق على الإطار العام لحل أزمة الملف النووي الإيراني.
2. الموقف الإيراني في حال فشل التوقيع على الاتفاق الشامل.
3. مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
4. موقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 1+5.
الأستاذ لطفي فؤاد أحمد نعمان مسار التمادي في اليمن: الحوثيون من الفكرة .. إلى سلطة الأمر الواقع
برز "الحوثيون" أو جماعة "أنصار الله" اليمنية على لائحة الاهتمام الإقليمي والدولي، لتبرز معهم الحاجة إلى تتبع مسار "التمادي" من رحاب التفكير في النشأة كجماعة سياسية محلية، ذات معتقدات مذهبية وارتباطات خارجية. شكلت ظاهرة اهتبلت فرصة التوسع والتمدد بفعل تمادي "عجز" السلطات اليمنية إزاء تمادي "حركة" هذه الظاهرة من صعدة إلى عدن. حتى استنشبت حرباً إقليمية في المنطقة.
بغية فهم مسار التمادي "الحوثي" من المواجهات المحلية إلى الحرب الإقليمية، لزم دراسة وعرض منشأ الجماعة بالكشف عن طبيعة الأفكار المؤسسة للحركة أو الجماعة بـ"محليتها" الجغرافية و"إقليميتها" السياسية. وهي أفكار بمثابة وقود لاستمرار الحركة بما تنضوي عليه من آراء مضادة ومساندة لتيارات هنا وهناك، فكانت ذخيرتهم لدى المواجهات المسلحة مع السلطات 2010-2004م. حتى اغتنموا "مخاض التغيير في اليمن"، 2011م.
وذاك قبل الإسهام في "مؤتمر الحوار الوطني الشامل: 18 مارس -2013 25 يناير 2014م"، تقديم الرؤى والمعالجات إلى "حوارات موفنبيك" مع مصاحبتها بفعاليات حربية وسياسية مهدت الطريق إلى اتفاق السلم والشراكة الوطنية، ثم الأحداث المتداعية قبل – وأثناء – ولوجهم المفاجئ من ميدان القتال والمعارضة إلى ديوان الحكم والسلطة، من بعد توقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية بعد دخولهم صنعاء 21) سبتمبر 2014م( حتى صدور الإعلان الدستوري 6) فبراير 2015م(؛ ليجسدوا "سلطة الأمر الواقع"، مرتحلين من "عقبات" تنفيذ البند السابع لاتفاق الدوحة )يونيو 2007م( إلى "عقوبات" الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فيصير قادة الحركة وأذرعها العسكرية أسماءً يمنيةً واردةً ضمن البيانات الرئاسية وقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالشأن اليمني، أغسطس 2014م، فبراير - أبريل 2015م.
فتطرق التقرير إلى البيئة والمناخ المواتي لفكر الحركة وفعاليات التأسيس ومحاضرات المؤسس حسين الحوثي، وكذا "تحالفات حفظ الهوية الزيدية" مع بعض الجهات في السلطة والمعارضة لمواجهة المد "الوهابي." إضافةً إلى التأثيرات الخارجية على الحركة بتناول العلاقة الحوثية الإيرانية باعتبارها واحدة من أدوات تقوية الحوثيين: إلى جانب مسلسل المواجهات المسلحة و"التقية"، والوساطات الخارجية. ونوّه التقرير إلى موقفهم المحدّد من مخرجات الحوار وتصورهم لمفهوم "الشراكة الوطنية." مستنبتين بكل ذلك "خصومات داخلية وخارجية"، سيكون لها تأثيرها على "مستقبل الحركة" في اليمن.
الدكتور أشرف محمّد كشك مقترح تشكيل قوّة عربيّة مشتركة للتدخّل في الأزمات: الفرص والتحدّيات
على الرغم من استمرار التهديدات الإقليمية للدول العربية فإن التهديدات الداخلية قد أضحت أكثر خطورة وخاصة في أعقاب ظهور الجماعات دون الدول التي أصبح لديها أسلحة ربما يعادل أو يفوق ما لدى الدولة وذلك بدعم من أطراف إقليمية، من ناحية ثانية فإن المؤشرات كافة تشير إلى المزيد من عدم الاستقرار في العديد من الدول منذ عام 2011 وحتى الآن، ومن ناحية ثالثة يلاحظ أنه على الرغم من استمرار المصالح الجوهرية للدول الكبرى في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي فإن ثمة تغيرًا تشهده سياسات تلك الدول سواء من حيث وجود اهتمامات أخرى بجانب منطقة الشرق الأوسط ومنها آسيا أو من حيث عدم التدخل في كل الأزمات بشكل تلقائي وإنا دراسة مدى تهديد تلك الأزمات للمصالح الاستراتيجية للدول الغربية من عدمه، فضلًا عن مؤشرات التقارب بين إيران والدول الغربية، وقد رتبت تلك التحولات نتيجة واحدة وهي في الوقت الذي تزداد فيه تهديدات الأمن الوطني والأمن الإقليمي للدول العربية فإن آليات العمل العربي لاتزال نمطية بما يعني أنه كانت هناك ضرورة ملحة لرأب الفجوة بين تلك التهديدات والآليات المطلوبة لمواجهتها وهو ما تمثل في فكرة أطلقها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمته للشعب المصري في فبراير 2015، بتكوين قوةٍ عربيةٍ مشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية التي تواجهها المنطقة، وهو المقترح الذي تبنته القمة العربية التي انعقدت بمدينة شرم الشيخ في مارس 2015، فما هي طبيعة تلك القوة المقترحة ومهامها المتوقعة والأسس القانونية لتكوينها ومعوقات عملها؟ الإجابة عن تلك التساؤلات وغيرها ستكون محوراً لهذه الدراسة.