دورية دراسات 2016 – العدد 1

ISSN: 2016-02 | الناشر: مركز دراسات
  • تهدف دورية دراسات لنشر الدراسات الرصينة حول قضايا منطقة الخليج العربي، ودول الجوار وإقليم الشرق الأوسط، والعالم، خاصةً في ما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع، والاقتصاد والطاقة، من منظور استراتيجي شامل.
  • إقامة حوار فكري بين الباحثين من منطقة الخليج العربي وخارجها حول التحديات الراهنة وسبل مواجهتها.
  • إثراء المعرفة حول منطقة الخليج العربي وقضايا الأمن الإقليمي والأمن العالمي.
  • يجب أن تتّسم الدراسات المقدمة للنشر بالأصالة، بحيث تقدم للدورية مفهوم "القيمة المضافة"، بعيداً عن تكرار قضايا تقليدية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.
  • أن تكون الدراسات ذات صلة بقضايا مملكة البحرين ودول الخليج العربي، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية التي لها انعكاس على قضايا منطقة الخليج العربي.
  • ضرورة أن تتسم الدراسات المقدمة للنشر بالموضوعية، وأن تتجنب الإساءة إلى أشخاص أو دول أو أديان أو ثقافات.
  • ألّا تكون الدراسات المقدمة للنشر قد تم نشرها من قبل في مكان آخر، سواء" بصورة ورقية أو إلكترونية"، وللدورية الاحتفاظ بكافة حقوق الملكية الفكرية، ومن ثمّ فإن تسلّم المشارك في الدورية لهذ
  • الشروط مع إيميل التكليف يعني ضمنياً قبوله بها، ومن ثمّ لا يجوز له/لها إعادة نشر المادة التي نُشرت في الدورية في أي مكان آخر، بأي وسيلة ورقية أو إلكترونية.
  • يجب أن تلتزم الدراسات المقدمة للنشر باتبّاع الأصول العلمية المتعارف عليها، سواء من حيث المنهج العلمي، أو توثيق المراجع، وتنتهج الدورية طريقة شيكاغو في كتابة المراجع، ويتم قبول الدراسات باللغتين العربية والإنجليزية.
  • يتراوح حجم الدراسات المقدمة للنشر ما بين 6- 7 آلاف كلمة ، وعروض الكتب والتقارير الاستراتيجية ما بين 1500-2000 كلمة.

يتم الإعلان عن محاور كل عدد من الدورية على الموقع الإلكتروني للدورية بمركز دراسات للتقدم بدراسات حول تلك المحاور، على أن يتم استلام مقترحات حول أفكار لدراسات، و تتم مناقشتها من جانب هيئة تحرير الدورية، وإبلاغ مقدّم النشر بقرار هيئة التحرير. بالإضافة إلى تكليف مدير تحرير الدورية بعض الباحثين لإعداد دراسات ، بما يلائم خطة عمل الدورية .

  • لا يتم نشر أي دراسات في الدورية إلا بعد إجازتها من هيئة التحكيم (والتي تكون من محكمين إثنين) والتي يجوز لها قبول أو رفض الدراسات أو طلب تعديلها من جانب المؤلف، ويقوم مدير التحرير بإبلاغ المؤلف بقرار المحكمين النهائي.
  • يتم التحكيم من خلال إرفاق الدراسة بدون الإشارة لاسم المؤلف مرفقاً معها استمارة التحكيم المنشورة على موقع الدورية بمركز دراسات، وتتضمن أربعة معايير علمية وهي: الصلة والنطاق، الأصالة والمساهمة، الأبعاد النظرية والتحليلية، البنية والوضوح، بالإضافة لملاحظات إضافية إذا ما رأى المحكم إضافتها.
  • يتم اختيار قائمة متنوعة من المحكمين ضمن تخصصات مختلفة بما يتناسب مع أهداف الدورية وطبيعة الدراسات المنشورة فيها.

رئيس التحرير

  • المعالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل خليفة

رئيس مجلس الأمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» مملكة البحرين


المحرر التنفيذي

  • د. أشرف محمد عبدالحميد كشك

الدكتور أشرف محمد كشك خبير أول في الدراسات الاستراتيجية ومتخصص في قضايا الأمن الخليجي والإقليمي، ويتمتع بخبرة بحثية وأكاديمية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 2009 عن أطروحته حول تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003: دراسة في تأثير استراتيجية حلف الناتو ، والتي حصلت على جائزة أفضل رسالة دكتوراه، كما حصل في العام ذاته على دبلوم الدراسات الدفاعية من كلية دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما
يعمل في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» منذ عام 2012، ويتولى حالياً منصب مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية والدولية، حيث تتركز خبرته في قضايا أمن الخليج، والسياسات الدفاعية، والأمن البحري، وإدارة الأزمات. كما عمل محاضراً وموجهاً أكاديمياً في كلية دفاع الناتو خلال الفترة 2009–2018، وشارك في العديد من المؤتمرات والبرامج الأكاديمية والتدريبية الدولية. وله العديد من المؤلفات والدراسات في مجال الأمن الخليجي والإقليمي، من أبرزها تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003، والسياسات الغربية تجاه أمن الخليج العربي، وNATO and the Gulf Countries الصادر عن Springer عام 2021، وMaritime Security of the Arab Gulf States الصادر عن Springer عام 2022، وSecurity and Defense Policies of the Arabian Gulf Countries عام 2024، كما شارك في تحرير كتاب Gulf Cooperation Council Achievements and Challenges عام 2025.


محررون مشاركون

  • د. عمر العبيدلي
    مدير الدراسات والبحوث

مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

  • د. عبدالله العباسي
    مدير برنامج الطاقة والبيئة
    مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

الأعضاء

  • د. كريستيان كوخ
    المدير التنفيذي لمؤسسة مركز الخليج للأبحاث – بروكسل، ومدير البحوث
    مركز الخليج للأبحاث مملكة بلجيكا / المملكة العربية السعودية ،
  • د. أسامة الصايغ
    باحث علمي
    معهد الكويت للأبحاث العلمية باحث غير مقيم في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس دولة الكويت
  • د. معتز سلامة
    مدير برنامج الخليج العربي ورئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية
    مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية جمهورية مصر العربية
  • د. عذراء سيد عباس الموسوي
    عميد الدراسات العليا والبحث العلمي، جامعة البحرين
    عضو مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة) دراسات( مملكة البحرين

مجلة نصف سنوية متخصصة يصدرها مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة في مملكة البحرين. تهدف المجلة إلى نشر دراسات وتقارير حول القضايا السياسية والدولية والاقتصادية والأمنية والطاقة والفضاء الإلكتروني التي تتعلق بالقضايا الاستراتيجية بالمعنى الواسع للكلمة، والتي تركز على قضايا الخليج العربي باللغتين العربية والإنجليزية.

عادل الرياحي أمن الطاقة النوويّة والإشعاعيّة: الإطار التشريعيّ والرقابيّ
للطاقة النووية والإشعاعية فوائد ثابتة، تساهم بقوّة في التنمية والازدهار البشري، إلّا أنّها تبقى صعبة المراس؛ من حيث تحقيق التوازن المنشود بين منافعها ومضارّها. وهي من جهة أخرى ضحيّة أول استخدام لها سنة 1945م؛ حيث كان هذا الاستخدام تدميرياً في مدينتي هيروشيما وناقازاکي الیابانيتين؛ ولأجل ذلك بقيت دوماً تحت أنظار المجتمع الدولي. وتسبّب من جهة أخرى حوادثها حالة من الفزع على النطاق الدولي، على الرغم من أنّ عدد ضحاياها منخفض جدّاً، بالمقارنة لحوادث استخدام الطاقات الأخرى. وقد زاد واقع استخدامات هذه الطاقة تعقيداً بعد تنامي ظاهرة الإرهاب، وورود تقارير حول مخاطر الإرهاب النووي؛ ممّا تحتمت معه ضرورة الردّ عبر مقتضيات الأمن النووي، حيث أصبح للأمن النووي قرارات ملزمة صادرة عن مجلس الأمن الدولي، وتحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات دولية؛ لمواجهته وتوسيع نطاق ولاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ لتشمل الأمن النووي. و
انطلاقاً من سنة 2010م أصبح للأمن النووي قمّة دولية، تعقد مرّة كلّ سنتين، وبمشاركة كبار قادة العالم، حيث أصبح الحديث يدور مؤخراً عن خطر امتلاك الجماعات الإرهابية لأسلحة نووية. ويخشى أن تتطور الأمور مستقبلاً إلى فرض قيود جديدة، على استخدامات الطاقة النووية والإشعاعية، ذلك أنه بعد أن كان توفير الضمانات بعدم استخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية شرطاً وحيداً؛ للتمكّن من استخدام الدول للطاقة والتقنيات النووية؛ فقد تتطور الأمور في المستقبل إلى إضافة شرطين آخرين، وهما ضمان الأمان والأمن النوويين. وهو ما يبرز أهمّية أمن الطاقة النووية والإشعاعية، والإطار التشريعي والرقابي، الكفيل بضمان استمرارية الاستفادة من فوائدها، مع الوقاية من مضارها، والذي تمّت دراسته من خلال هذه الدراسة.
عادل الرياحي أمن الطاقة النوويّة والإشعاعيّة: الإطار التشريعيّ والرقابيّ
للطاقة النووية والإشعاعية فوائد ثابتة، تساهم بقوّة في التنمية والازدهار البشري، إلّا أنّها تبقى صعبة المراس؛ من حيث تحقيق التوازن المنشود بين منافعها ومضارّها. وهي من جهة أخرى ضحيّة أول استخدام لها سنة 1945م؛ حيث كان هذا الاستخدام تدميرياً في مدينتي هيروشيما وناقازاکي الیابانيتين؛ ولأجل ذلك بقيت دوماً تحت أنظار المجتمع الدولي. وتسبّب من جهة أخرى حوادثها حالة من الفزع على النطاق الدولي، على الرغم من أنّ عدد ضحاياها منخفض جدّاً، بالمقارنة لحوادث استخدام الطاقات الأخرى. وقد زاد واقع استخدامات هذه الطاقة تعقيداً بعد تنامي ظاهرة الإرهاب، وورود تقارير حول مخاطر الإرهاب النووي؛ ممّا تحتمت معه ضرورة الردّ عبر مقتضيات الأمن النووي، حيث أصبح للأمن النووي قرارات ملزمة صادرة عن مجلس الأمن الدولي، وتحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات دولية؛ لمواجهته وتوسيع نطاق ولاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ لتشمل الأمن النووي. و
انطلاقاً من سنة 2010م أصبح للأمن النووي قمّة دولية، تعقد مرّة كلّ سنتين، وبمشاركة كبار قادة العالم، حيث أصبح الحديث يدور مؤخراً عن خطر امتلاك الجماعات الإرهابية لأسلحة نووية. ويخشى أن تتطور الأمور مستقبلاً إلى فرض قيود جديدة، على استخدامات الطاقة النووية والإشعاعية، ذلك أنه بعد أن كان توفير الضمانات بعدم استخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية شرطاً وحيداً؛ للتمكّن من استخدام الدول للطاقة والتقنيات النووية؛ فقد تتطور الأمور في المستقبل إلى إضافة شرطين آخرين، وهما ضمان الأمان والأمن النوويين. وهو ما يبرز أهمّية أمن الطاقة النووية والإشعاعية، والإطار التشريعي والرقابي، الكفيل بضمان استمرارية الاستفادة من فوائدها، مع الوقاية من مضارها، والذي تمّت دراسته من خلال هذه الدراسة.
الدكتور موفق مصطفى الخزرجي الأزمة السورية ومواقف الدول الكبرى
بدأت الأزمة السورية كثورة سلمية؛ من أجل الحرية والكرامة ضد نظام استبدادي، اضطهد أغلبية الشعب السوري، بيْد أنّ قوات النظام السوري واجهت تلك الثورة بالعنف والقمع، فتحولت إلی حرب أهلية أدّت إلى قتل الآلاف من السوريين وتهجير الملايين منهم إلى دول الجوار والعالم، وخلال تلك الأزمة برز الدور الروسي الذي قدّم الدعم السياسي للنظام في مجلس الأمن، واستخدم حقّ الاعتراض "الفيتو"؛ للحيلولة دون إدانة النظام المتحالف معه، كما قدّمت روسيا الدعم العسكري للنظام السوري، وسلّحت قواته ودرّبتها، وأرسلت الخبراء العسكريين بعد تقهقر قواته وتراجعها، كما تحالفت مع النظام الإيراني الذي قدّم دعماً كبيراً للنظام السوري مالياً، واقتصادياً، وعسكرياً، وسهّل وصول المليشيات الطائفية للقتال مع قواته العسكرية، وظهر محور روسيا وإيران والعراق وسوريا وحزب الله في لبنان، في مقابل دعم تركيا وبعض دول مجلس التعاون للمعارضة السورية، ولا شك أنّ السياسة الأمريكية تجاه الأزمة السورية كانت تحكمها - وبشكل كبير- التوجهات الجديدة للسياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. وبوجه عام يلاحظ أنّ اللاعبين الدوليين هم الأكثر تأثيراً في مسار هذه الأزمة، في ظل عدم قدرة الجامعة العربية على إيجاد حل لها، وفي ظل التداخل الشديد بين دوائر الأزمة الثلاث، المحلية، والإقليمیة، والدولية، فإنّ أي تسوية مستقبلية لهذه الأزمة ستكون انعكاساً واضحاً لهذا التداخل.
الدكتور محمد ميسر فتحي التغيير في النظام الدولي ومراكز القوى العالمية: رؤية مستقبلية
إنّ دراسة التغيير في النظام العالمي تدور حول كثير من المحاور التي تشمل البحث في طبيعته، وما إذا كان ظاهرة إرادية أم نشاطاً تلقائياً، ثم تحديد القوى أو العوامل المؤثّرة في إحداثه، ومدى فاعليته وتأثيره في صنع السياسة الخارجية، وفي توجيه استراتيجيّات القوى العالمية، نحو إقامة عالم أفضل يستثمر منافع الحضارة وميزاتها أو عالم يعجّ بالحروب والصراعات الدولية.
وبذلك يعدّ التغيير من أبرز الظواهر التي تعترض مسارات وتفاعلات النظام الدولي، من خلال تأثيرها في هيكليته وبنيته التفاعلية، فضلاً عن أداء وحداته. وينتج التغيير عمّا تشكّله الأحداث والمتغيّرات التي تشهدها البيئتان الداخلية والإقليمية، فضلاً عن البيئة الدولية، وما تولّده من دوافع ومحفّزات توجّه حركة التغيير باتجاه إيجاد "حركة تغيير" دولية جديدة، تتبنّاها القوى العالمية الراغبة في إحداث التغيير؛ سعياً منها في ضمان مصالحها وأهدافها، فضلاً عن التعبير عن قدراتها ومدى تأثيرها في إدارة التفاعلات الدولية وتوجيهها؛ اذ إنّ حالة التراجع في دور ومكانة الولايات المتحدة أدّت لنوع من الفراغ الذي أتاح المجال لمزيد من عدم الاستقرار وتراجع الأمن الدولي، بخاصة في آسيا والشرق الأوسط، وعزّز ذلك التراجع من تنامي الدورين الروسي والصيني للتأثير في إدارة الأزمات الدولية تبعاً لمصالحهما، الأمر الذي قيّد من التأثير الأمريكي في الهيمنة على الشؤون الدولية وإدارة تفاعلاتها. ومن هنا، فإنّ أي محاولة لاستشراف مستقبل النظام الدولي، ومراكز القوى العالمية، يجب أن تسبق بتحليل لطبيعة التغيير والمتغيّرات التي تشكّل حركة التغيير والقوى المؤثرة في ذلك النظام.
الدكتور عادل محمد أحمد السيناريوهات المستقبلية المحتملة لتطور سياسات انتشار الطاقة النووية: رؤية استراتيجية فى منطقة الشرق الأوسط
تتناول الدراسة بالبحث والتحليل، السيناريوهات المستقبلية المحتملة لتطوّر سياسات انتشار الطاقة النووية، من خلال طرح عدّة سيناريوهات محتملة، تتراوح بين استمرار أوضاع الطاقة النووية في المنطقة، كما هي عليه، بافتراض استمرار الاحتكار النووي الإسرائيلي للأسلحة النووية، وبقاء البرنامج النووي الإيراني عند مستواه التقني، واستمرار أوضاع البرامج النووية للدول العربية عند مستواها، وبين سيناريو تغيّر الأوضاع النووية، في المنطقة بأن تعلن إسرائيل عن قوتها النووية، خاصة وأنها غير راضية عن الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب، أو قيام إيران - حال إثارة مشكلات في تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني- بالإعلان عن امتلاكها أسلحة نووية أو يورانيوم عالي الإثراء، يكفى لصنع الأسلحة النووية.
وهذا سيناريو قليل الاحتمال؛ نظرا لتوافر المعلومات حالياً عن البرنامج النووي الإيراني، مرورا بسيناريو زيادة القدرات النووية بالمنطقة لدى عدة دول، على افتراض أنّ الظروف النووية في المنطقة قد تدفع الدول العربية إمّا إلى الانسحاب الجماعي من معاهدة منع الانتشار النووي مثلاً، والإعلان عن تقدّم في القدرات النووية مثل امتلاك معدّات إثراء اليورانيوم أو اليورانيوم المثري، يكون قد تمّ امتلاكه في السابق، وهذا سيناريو قليل الاحتمال أيضاً؛ لتوافر المعلومات عن البرامج والقدرات النووية العربية، بشكل يصعب معه وجود مفاجآت بشأن هذه القدرات.
وسيناريو أخير يتمثّل في انتشار البرامج النووية السلمية، بامتلاك محطات نووية لإنتاج الكهرباء، ودورة وقود نووي كاملة، خاصة وأنه تمّت بالفعل اختبارات ما قبل التشغيل للمحطة النووية الأولى بالإمارات العربية المتحدة. كما تخطّط مصر والمملكة العربية السعودية والأردن لإنشاء محطات نووية. كما ناقشت الدراسة أيضاً الرؤية الاستراتيجية للتعامل مع هذه السيناريوهات. فهناك الخيار السياسي الاستراتيجي المتمثل في جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وهو مقبولٌ ومشروعٌ على الصعيد الدولي والإقليمي، ويدعمه امتلاك التكنولوجية النووية، من خلال تعميق الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، بامتلاك المحطات النووية لتوليد الكهرباء، بالإضافة لدورة الوقود النووي.
واستنتجت الدراسة أنه، وبالنظر إلى التأثيرات والانعكاسات الخطيرة المترتبة على بعض السيناريوهات، فإنّ الدول العربية عليها أن تتحرك عملياً للاستعداد جيداً للانعكاسات والتأثيرات المحتملة في حالة انفلات الأوضاع النووية في المنطقة، والالتفات بعناية كبيرة إلى ما يتصل بالقدرات العربية في المجال النووي، كجزء من الأوضاع الإقليمية الحالية والمستقبلية، لذلك، هناك ضرورة حتمية لأن تبادر الدول العربية بتنشيط برامجها النووية، وتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بها. إنّ التعامل مع سياسات الانتشار النووي في المنطقة بفعالية ينبغي أن يقوم على توليفة بين كل من الخيار التكنولوجي والخيار الدبلوماسي، ولا ينبغي الارتكاز على خيار واحد، ويدعم من موقف الدول العربية أنها جميعاً منضمّة لأغلب الاتفاقيات النووية الدولية.
الأستاذ الدكتور عبد المجيد المحجوب - الأستاذ الدكتور ضو سعد مصباح القدرات النوويّة العربية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر: الإمكانات والمخاوف
مع تزايد الحاجة للكهرباء وشحّة المياه في المنطقة العربية والنقص المتزايد في احتياطيات النفط والغاز، يصبح خيار اللجوء إلى الطاقة النووية - كمصدرٍ لتوليد الكهرباء وإزالة ملوحة مياه البحر – خياراً استراتيجياً، يجب الوقوف عنده، والإعداد له، على المديين، البعيد والمتوسط.
أعلنت أخيراً العديد من الدول العربية رغبتها في إدراج خيار توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر ضمن استراتيجياً؛ لتنويع مصادر الطاقة، وهي مقبلة على الشروع في بناء أول محطاتها النووية، وستشهد المنطقة العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنشاء العديد من المحطات النووية. كما أنّ للهيئة العربية للطاقة الذرية مشروعاً استراتيجياً مستمراً حتى العام 2020 معنون بـ"تعزيز البنية الأساسية للدول العربية؛ من أجل إنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء"، والدول العربية في حاجة ماسة إلى تأسيس بنية تحتية قوية، تمكّنها من الشروع في بناء أول محطة نووية؛ لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر، ويعتبر تقييم عناصر البنية التحتية الأساسية لمشاريع محطات القوى النووية؛ لضمان توفير أسباب النجاح، واكتشاف نقاط الضعف في البرنامج النووي، وترتيب الأولويات، والتحسين المستمر.
هناك أربع دول عربية لديها مشاريع واضحة للشروع في بناء محطات نووية لإنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر، وهي: الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية. الإمارات شرعت في بناء 4 مفاعلات قوى بسعة 1400 ميجا وات لكل منها، وتخطّط لإنشاء 10 محطات نووية أخرى، في حين مصر قد استكملت التخطيط لبناء مفاعلين نوويين، وتقترح إنشاء مفاعلين آخرَيْن. الأردن استكملت التخطيط لمفاعلي قوى بسعة 1000 ميجا وات كهربائي، والسعودية تقترح إنشاء 16 مفاعل قوى بسعة إجمالية 17000 ميجا وات كهربائي.
الدكتور يحيى بن مفرح الزهراني دور المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب الجديد
أعلنت المملكة العربية السعودية، ممثّلة بوليّ وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود، تأسيس التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب، ذلك الإعلان الذي يعتبر نقلة نوعيّة جديدة لسياسة المملكة، وذراعاً عسكرياً ودبلوماسياً آخراً يعزّز من وجود المملكة على الساحتين الإقليمية والدولية، كفاعلٍ مؤثّر، ويمثّل ذلك التحالف استكمالاً لدعوة العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز- رحمه الله- لتأسيس مركزٍ دوليّ لمكافحة الإرهاب، وإنّ هذا التحالف سيكون بمثابة أداة هامّة تعمل بشکلٍ صلپٍ وناعم في آنٍ واحد.
وانطلاقاً مما سبق يسعى الباحث لتوصيف ظاهرة الإرهاب وتعريفها، والوقوف على التحولات الإقليمية الراهنة والتي ترتب عليها مخاطر أمنية عديدة للمملكة ودول مجلس التعاون عموماً وأنتجت ما يحاول الباحث تسميته "بالإرهاب الجديد" وذلك بأساليب مختلفة، وطرقٍ متجدّدة.
ويحاول الباحث تحليل الأحداث الإرهابية التي شهدتها المملكة العربية السعودية تحديداً، والخليج العربي بصفة عامة، في محاولة لربط ما يحدث إقليمياً وتأثيره داخلياً، وضمن ذلك الإطار يطرح الباحث عدداً من التساؤلات التي تستهدف اختبار نظرية المؤمن الصادق لإيريك هوفر.
ويطرح الباحث بعض الاقتراحات التي يمكن أن توجّه الظاهرة، على المستوى الإقليمي منها ضرورة اهتمام دول الجوار بالتشريعات الإقليمية من ناحية؛ لضمان توفير غطاء ودعم إقليمي ودولي في مواجهة الإرهاب، ليس فقط قانونياً، بل يذهب الباحث إلى ما يسمّيه التربلوماسية العسكرية، في مفهوم يجمع ما بين القوة بشطريها الناعمة والصلبة والقانون، والتدخل العسكري.
الدكتورة صدفة محمد محمود مستقبل العلاقات العربية مع دول أمريكا الجنوبية
يلحظ المُتتبع لتطور العلاقات العربية بدول أمريكا الجنوبية على مدار السنوات الماضية، أنها خطت خطوات سريعة إلى الأمام في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، وذلك على أثر التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية على مختلف الأصعدة. وفي ظل تصاعد خطورة التحديات التي تواجه الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية، أدرك الطرفان ضرورة تدعيم العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية. وهو الأمر الذي تجسّد في الزيارات المتكرّرة رفيعة المستوى المتبادلة بين قادة دول المنطقتين، وكذلك توقيع مئات الاتفاقيات التي تنظّم العلاقات بين الطرفين في المجالات كافة، وتشكيل اللجان والمجالس المشتركة لبحث مجالات التعاون المختلفة، بالإضافة إلى تواتر عقد المؤتمرات واللقاءات والاجتماعات المشتركة بين كبار المسؤولين من الطرفين، علاوة على زيادة التمثيل الدبلوماسي المتبادل بين الجانبين.
وعلى الرغم من التطور الإيجابي الذي شهدته العلاقات العربية بدول أمريكا الجنوبية خلال السنوات الماضية على المستويين الجماعي والثنائي، وبرغم وجود العديد من القواسم المشتركة، وكذلك الدوافع القوية للتعاون بين دول المنطقتين، فيظل مستوى التعاون المتحقق دون المستوى المأمول؛ وذلك لأسباب عدّة يتعلق بعضها بالأوضاع الداخلية في دول المنطقتين، ويرتبط البعض الآخر بمتغيرات البيئتين الإقليمية والدولية.
وفي هذا الإطار، تستهدف الدراسة رصد وتحليل الأبعاد المختلفة للعلاقات العربية الأمريكية الجنوبية، وتحاول استشراف مستقبل هذه العلاقات، وذلك من خلال رصد العقبات والتحديات التي تحول دون الارتقاء بهذه العلاقات وتطويرها إلى المستوى المأمول، وتنتهي الدراسة برصد آليات وسبل تدعيم العلاقات العربية الأمريكية الجنوبية، بما يعزز مصالحهم المشتركة، ويحقق الاستقرار الاقتصادي لشعوبهم، ويحسّن مكانتهم على الساحة الدولية.