2023-01

دورية دراسات 2023 – العدد 1

ISSN: 2023-01 | الناشر: مركز دراسات
  • تهدف دورية دراسات لنشر الدراسات الرصينة حول قضايا منطقة الخليج العربي، ودول الجوار وإقليم الشرق الأوسط، والعالم، خاصةً في ما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع، والاقتصاد والطاقة، من منظور استراتيجي شامل.
  • إقامة حوار فكري بين الباحثين من منطقة الخليج العربي وخارجها حول التحديات الراهنة وسبل مواجهتها.
  • إثراء المعرفة حول منطقة الخليج العربي وقضايا الأمن الإقليمي والأمن العالمي.
  • يجب أن تتّسم الدراسات المقدمة للنشر بالأصالة، بحيث تقدم للدورية مفهوم "القيمة المضافة"، بعيداً عن تكرار قضايا تقليدية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.
  • أن تكون الدراسات ذات صلة بقضايا مملكة البحرين ودول الخليج العربي، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية التي لها انعكاس على قضايا منطقة الخليج العربي.
  • ضرورة أن تتسم الدراسات المقدمة للنشر بالموضوعية، وأن تتجنب الإساءة إلى أشخاص أو دول أو أديان أو ثقافات.
  • ألّا تكون الدراسات المقدمة للنشر قد تم نشرها من قبل في مكان آخر، سواء" بصورة ورقية أو إلكترونية"، وللدورية الاحتفاظ بكافة حقوق الملكية الفكرية، ومن ثمّ فإن تسلّم المشارك في الدورية لهذ
  • الشروط مع إيميل التكليف يعني ضمنياً قبوله بها، ومن ثمّ لا يجوز له/لها إعادة نشر المادة التي نُشرت في الدورية في أي مكان آخر، بأي وسيلة ورقية أو إلكترونية.
  • يجب أن تلتزم الدراسات المقدمة للنشر باتبّاع الأصول العلمية المتعارف عليها، سواء من حيث المنهج العلمي، أو توثيق المراجع، وتنتهج الدورية طريقة شيكاغو في كتابة المراجع، ويتم قبول الدراسات باللغتين العربية والإنجليزية.
  • يتراوح حجم الدراسات المقدمة للنشر ما بين 6- 7 آلاف كلمة ، وعروض الكتب والتقارير الاستراتيجية ما بين 1500-2000 كلمة.

يتم الإعلان عن محاور كل عدد من الدورية على الموقع الإلكتروني للدورية بمركز دراسات للتقدم بدراسات حول تلك المحاور، على أن يتم استلام مقترحات حول أفكار لدراسات، و تتم مناقشتها من جانب هيئة تحرير الدورية، وإبلاغ مقدّم النشر بقرار هيئة التحرير. بالإضافة إلى تكليف مدير تحرير الدورية بعض الباحثين لإعداد دراسات ، بما يلائم خطة عمل الدورية .

  • لا يتم نشر أي دراسات في الدورية إلا بعد إجازتها من هيئة التحكيم (والتي تكون من محكمين إثنين) والتي يجوز لها قبول أو رفض الدراسات أو طلب تعديلها من جانب المؤلف، ويقوم مدير التحرير بإبلاغ المؤلف بقرار المحكمين النهائي.
  • يتم التحكيم من خلال إرفاق الدراسة بدون الإشارة لاسم المؤلف مرفقاً معها استمارة التحكيم المنشورة على موقع الدورية بمركز دراسات، وتتضمن أربعة معايير علمية وهي: الصلة والنطاق، الأصالة والمساهمة، الأبعاد النظرية والتحليلية، البنية والوضوح، بالإضافة لملاحظات إضافية إذا ما رأى المحكم إضافتها.
  • يتم اختيار قائمة متنوعة من المحكمين ضمن تخصصات مختلفة بما يتناسب مع أهداف الدورية وطبيعة الدراسات المنشورة فيها.

رئيس التحرير

  • المعالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل خليفة

رئيس مجلس الأمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» مملكة البحرين


المحرر التنفيذي

  • د. أشرف محمد عبدالحميد كشك

الدكتور أشرف محمد كشك خبير أول في الدراسات الاستراتيجية ومتخصص في قضايا الأمن الخليجي والإقليمي، ويتمتع بخبرة بحثية وأكاديمية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 2009 عن أطروحته حول تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003: دراسة في تأثير استراتيجية حلف الناتو ، والتي حصلت على جائزة أفضل رسالة دكتوراه، كما حصل في العام ذاته على دبلوم الدراسات الدفاعية من كلية دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما
يعمل في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» منذ عام 2012، ويتولى حالياً منصب مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية والدولية، حيث تتركز خبرته في قضايا أمن الخليج، والسياسات الدفاعية، والأمن البحري، وإدارة الأزمات. كما عمل محاضراً وموجهاً أكاديمياً في كلية دفاع الناتو خلال الفترة 2009–2018، وشارك في العديد من المؤتمرات والبرامج الأكاديمية والتدريبية الدولية. وله العديد من المؤلفات والدراسات في مجال الأمن الخليجي والإقليمي، من أبرزها تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003، والسياسات الغربية تجاه أمن الخليج العربي، وNATO and the Gulf Countries الصادر عن Springer عام 2021، وMaritime Security of the Arab Gulf States الصادر عن Springer عام 2022، وSecurity and Defense Policies of the Arabian Gulf Countries عام 2024، كما شارك في تحرير كتاب Gulf Cooperation Council Achievements and Challenges عام 2025.


محررون مشاركون

  • د. عمر العبيدلي
    مدير الدراسات والبحوث

مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

  • د. عبدالله العباسي
    مدير برنامج الطاقة والبيئة
    مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

الأعضاء

  • د. كريستيان كوخ
    المدير التنفيذي لمؤسسة مركز الخليج للأبحاث – بروكسل، ومدير البحوث
    مركز الخليج للأبحاث مملكة بلجيكا / المملكة العربية السعودية ،
  • د. أسامة الصايغ
    باحث علمي
    معهد الكويت للأبحاث العلمية باحث غير مقيم في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس دولة الكويت
  • د. معتز سلامة
    مدير برنامج الخليج العربي ورئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية
    مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية جمهورية مصر العربية
  • د. عذراء سيد عباس الموسوي
    عميد الدراسات العليا والبحث العلمي، جامعة البحرين
    عضو مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة) دراسات( مملكة البحرين

أصدر مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات”، العدد الثامن عشر من دوريته البحثية المتخصصة “دراسات”، التي تتناول عددًا من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية من منظورٍ استراتيجي.

د. نادية سعد الدين - روانا محمد الدجاني أبعاد علاقات دول الخليج العربي برابطة دول الآسيان
تستهدف هذه الدراسة تحليل أبعاد العلاقات الخليجية مع رابطة دول الآسيان في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية انطلاقاً من أن كلاَ الجانبين لديه تجربة في التكامل الإقليمي، ومن ناحية ثانية كانت للجانبين تجربة مهمة في مواجهة تداعيات تحدي جائحة كورونا، بالإضافة إلى سعي الجانبين لتعزيز التبادل التجاري في ظل تشابك المصالح بين دول العالم المختلفة. وعلى الرغم من أن العلاقات بين الجانبين على المستوى الثنائي قد شهدت الكثير من التطور مقارنة بالعلاقات على مستوى المنظمتين فإن هناك مؤشرات مهمة آخذة في النمو بما يعني إمكانية تطوير تلك العلاقات مستقبلاً بين التكتلين، وخلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج، هي:
الأولى: توجد ثلاثة مقومات مهمة يمكن الارتكاز عليها لتطوير العلاقات بين دول الخليج العربي والآسيان بشكل جماعي، وهي سعي دول كلتا المنظمتين لتنفيذ رؤى اقتصادية طموحة وبالتالي توجد مصلحة مشتركة للجانبين في تعزيز التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية. والثانية أنه يمكن لدول الخليج العربي الاستفادة من تجربة الآسيان في تأسيس المنتدى الإقليمي للآسيان وسبل تعزيز منطقة التجارة الحرة. وأخيراً حرص دول الكتلتين على احترام مبادئ الأمم المتحدة وتطبيقها بشأن احترام سيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شئونها الداخلية وتسوية الخلافات بالطرق السلمية.
الثانية: مع أهمية ما تحقق في مسار العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين فإن هناك محفزات للمزيد من تطوير تلك العلاقات ومنها الاستراتيجية المشتركة، العوامل الثقافية والمجتمعية التي تجعل شعوب الآسيان أقرب نسبياً لدول الخليج العربي، جاذبية صعود الآسيان والمنافع المتبادلة، توظيف علاقات دول الخليج العربي السياسية والتاريخية والتجارية، اتفاق الطرفين على حتمية تعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب.
الثالثة: ما تزال هناك عدة تحديات تواجه تطور العلاقات بين دول الخليج العربي والآسيان منها غلبة صيغ التعاون الثنائية على العمل الجماعي، وربما يكون لذلك انعكاس على عدم وجود سياسات موحَّدة من جانب الآسيان تجاه القضايا الخليجية، وغلبة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية على نظيرتها الأمنية في ظل تشابك التحديات الأمنية، والخلافات بين رابطة الآسيان والمناطق المحيطة بها ربما تلقي بظلالها على مسار التعاون مع دول مجلس التعاون.
د. عمر أحمد العبيدلي أهداف التنمية المستدامة في ضوء المسيرة التنموية الشاملة لمملكة البحرين
تستهدف هذه الدراسة إجراء تحليل مقارن لأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أعلنتها الأمم المتحدة في عام 2015 م لتكون دليلاً لكافة دول العالم في سبيل توجُهها نحو تنفيذ مضامين التنمية المستدامة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على الصُعْد السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والتي بقدر ما توجد فرصاً للدول فإنها في الوقت ذاته توجد تحديات. الأمر الذي يثير مسألة الأولويات، وكذلك المدى الزمني اللازم لتنفيذ تلك الأهداف. والتي ليس من الضروري أنَ تلزم كافة الدول بالسير على النهج ذاته، إلا أن بعض الدول ومن بينها مملكة البحرين قد استطاعت أن تحقق التواؤم بين تلك الأهداف ونظامها السياسي بحيث إن كافة القوانين التي صدرت وكذلك الممارسات على الصُعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية كانت انعكاساً واضحاً لتلك الأهداف. وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية، هي:
الأولى: من خلال تحليل مسار التحديث السياسي في مملكة البحرين سواء على صعيد المؤسسات أو التشريعات التي صدرت منذ تولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه مقاليد العكم في مملكة البحرين عام 1999م. نجد أنها تعكس وبوضوح مضامين وأهداف التنمية المستدامة التي جعلت المواطن هدفا ووسيلة في الوقت ذاته لتحقيق الرخاء والازدهار للجميع.
الثانية: على الرغم من صدور أهداف التنمية المستدامة عام 2015م وتفعيلها عام 2016م فإن مسار التحديث السياسي في مملكة البحرين كان سبّاقاً في الأخذ بكافة المعايير الأممية بشأن التنمية المستدامة بل إنه إذا ما تمت مقارنة مملكة البحرين بغيرها من الدول فسوف نجد تميُّزاً واضحاً في الالتزام بأهداف وآليات التنمية المستدامة.
الثالثة: لا تحقق أهداف التنمية المستدامة أهدافا اقتصادية للمملكة فحسب برغم أهميتها مثل اجتذاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الثقة في الاقتصاد البحريني بل إنها تسهم في الوقت ذاته في تعزيز السمعة العالمية للبحرين وتعزيز علاقاتها الدولية والتي تعكسها الشراكات الاستراتيجية سواء مع القوى الكبرى أو المنظمات الدفاعية مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو (الاتحاد الاوروبي).
د.كلوي برجر الاستراتيجية الفرنسية في الخليج العربي: تقييم وافاق مستقبلية
تستهدف هذه الدراسة تحليل الاستراتيجية الفرنسية تجاه أمن الخليج العربي وذلك ضمن الاستراتيجية الدفاعية الفرنسية عموماً تجاه المناطق الحيوية التي لفرنسا مصالح مهمة فيها، وعلى الرغم من حرص فرنسا على تطوير شراكاتها مع المناطق والدول التي تربطها بها علاقات ومصالح مهمة فإن الأمر لا يرتبط برغبة الطرفين فحسب بل بالفرص المتاحة لتطوير تلك العلاقات في ظل وجود تنافس من الدول الكبرى الأخرى في المناطق ذاتها بالإضافة لأولويات فرنسا والتي تعكسها خططها العسكرية التي تعلن عنها ويرتبط ذلك بالقدرات في الوقت ذاته. وقد خلصت الورقة إلى ثلاث نتائج أساسية، هي:
الأولى: في ظل تزايد الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج العربي فقد أدى ذلك إلى إعادة تقييم وسائل التأثير الفرنسية في تلك المنطقة والتي ترتكز بشكل أساسي على القاعدة الفرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة المقامة منذ عام 2009 م وتعمل فرنسا على تقديم ضمانات أمنية إضافية تتكامل مع الدور الأمريكي ولا تتناقض معه.
الثانية: مع أهمية الدور الفرنسي تجاه أمن الخليج العربي فإن حماية الملاحة البحرية تستحوذ على حيز كبير من ذلك الدور انطلاقاً من خبرة فرنسا في المساهمة في حرب الناقلات خلال الحرب العراقية/ الإيرانية في الثمانينيات لحماية ناقلات النفط الخليجية من الاعتداءات خلال تلك الحرب، بالإضافة إلى دور فرنسا في حرب تحرير دولة الكويت عام 1991 م. وتعكس الاستراتيجيات الدفاعية المتتالية أهمية منطقة الخليج لفرنسا.
الثالثة: لدى فرنسا قناعة مفادها أنه يتعين تطوير الجانب العسكري في استراتيجيات الأمن الوطني من خلال القدرة على التدخل وتحديد المناطق التي لفرنسا فيها مصالح استراتيجية ومنها منطقة المحيطين الهندي والهادئ التي تضم ممرات التجارة العالمية، ولفرنسا فيها حوالي 7000 من العسكريين. وفي ظل الارتباط بين تلك المنطقة وأمن الخليج العربي فقد دعت المراجعة الاستراتيجية عام 2022م إلى ضرورة المزيد من الاهتمام بأمن الخليج العربي من خلال مجالات جديدة منها الإرهاب وتبادل المعلومات وكذلك تعزيز صادرات السلاح.
د. أشرف محمد كشك - منى سعد الرصيص العلاقة بين مملكة البحرين ورابطة الآسيان: نموذج للتعاون عبر الأقاليم
تستهدف هذه الدراسة تحليل مضامين وأهداف العلاقات بين مملكة البحرين ودول الآسيان من منظور العلاقات عبر الأقاليم. وتتضمن إطاراً نظرياً مهما حول فكرة الحوار والتعاون عبر الأقاليم وما بحققائها من فوائد بالنسبة للدول في ظل التداخل في المصالح نتيجة العولمة وإمكانية أن تحقق الدول وخاصة الصغرى منها قيمة مضافة من ذلك التعاون. وتحتوي الدراسة على عدة عناصر هي تاريخ علاقة مملكة البحرين بدول الأسيان ثم مضامين العلاقات بين البحرين والأسيان على المستويات السياسية والاقتصادية والمقترحات بشأن التعاون الأمني. وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج، هي:
الأولى: علاقة البحرين مع دول الأسيان تأتي ضمن تنويع شراكاتها الدولية وخاصة الاقتصادية. ومن ناحية أخرى فإن حصول دولة ما على صفة داخل منظمة أخرى ليس بالضرورة أن تكون تجاورها جغرافياً أو حتى تتشابه مع طبيعة نظمها السياسية، فإن ذلك يحقق لها فوائد اقتصادية عديدة، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات الأمنية لتلك المنظمة. ويحقق الحوار بين البحرين والآسيان عدة مكاسب على الصعيد الاقتصادي، ومن ذلك الحماية من المنافسة الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى منح الدولة قوة دبلوماسية على الصعيد الدولي.
الثانية: مع أهمية مؤشرات تطور العلاقات السياسية بين البحرين والآسيان ومنها تبادل الزيارات وتأسيس مجلس البحرين/ الآسيان عام 2017م والذي يستهدف تحديد فرص التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين فإن التطور الأهم كان انضمام مملكة البحرين إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا عام 2019م، وقد تبعتها عدة دول خليجية أخرى مما يسهم في بلورة توجُّه خليجي موحَّد بشأن تعظيم الاستفادة من التعاون مع دول رابطة الآسيان.
الثالثة: على الرغم من عدم وجود مجالات للتعاون الأمني بين مملكة البحرين ودول الآسيان فإن هناك ركيزتين يمكن البناء عليهما، الأولى تتمثل في قناعة دول الآسيان بالمبادئ ذاتها التي تنتهجها مملكة البحرين ودول الخليج العربي في سياستها الإقليمية والخارجية عموماً، وهي احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية. والثانية خلال كلمته أمام حوار المنامة الأمني السابع عشر المنعقد في نوفمبر 2021م قال داتو سري وزير الدفاع الماليزي إن دول الآسيان لديها مباحثات بشأن إيجاد آلية للتعاون المشترك بين القوات المسلحة في دول الآسيان العشر وإمكانية توسعة ذلك التعاون ليضم دول الخليج العربي.
أ.د. سالي خليفة إسحق تجربة التكامل الإقليمي للآسيان والدروس المستفادة منها لدول الجنوب
تتناول هذه الدراسة ظروف نشأة رابطة دول جنوب شرق أسيا (الأسيان) كتنظيم إقليمي تأسس خلال حقبة الحرب الباردة واستهدف تحقيق مصالح دوله الأعضاء حيث بدأ ذلك التنظيم بعضوية خمس دول من تلك المنطقة عام 1976م ثم ازداد العدد ليصل إلى عشر دول في الوقت الراهن. وعلى الرغم من أن العالم قد شهد العديد من تنظيمات الأمن الإقليمي فإن الأسيان لها خصوصية ومنهاج عمل يطلق عليه (طريقة الآسيان). وتقود الأسيان اجتماعات عدة لتجمعات مهمة لأعضائها وهي المنتدى الإقليمي للأسيان وقمة شرق أسيا واجتماع وزراء دفاع الأسيان، ويرتكز عمل الأسيان على مبادئ الأمم المتحدة ذاتها وهي منع التدخل في الشئون الداخلية واحترام سيادة الدول وتحريم استخدام القوة العسكرية أو التهديد بها.
وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج مهمة، هي:
الأولى: على الرغم من تضافر العوامل السياسية والأمنية والاقتصادية التي يمكن أن تفسر نشأة تنظيمات الأمن الإقليمي فإنه لا يمكن إغفال العامل الخارجي الذي يعد تحدياً لمجموعة من الدول وتعاظم أهمية ذلك العامل بالنسبة للدول الصغرى التي يظل هدف الحفاظ على توازن القوى الإقليمي أمرأ جوهرياً بالنسبة لأمنها القومي.
الثانية: مع أهمية النجاحات التي حققتها منظمة الأسيان منذ نشأتها وحتى الآن فإنها لا تزال تواجه عدة تحديات مؤسسية منها عدم وجود آلية تلزم الأعضاء بالالتزام بقراراتها، وتحديات اقتصادية أهمها التفاوت في القدرات الاقتصادية للدول الأعضاء فيها، فضلاً عن التحديات الداخلية والتي تتمثل في النزاعات والصراعات الحدودية. بالإضافة للسياق الإقليمي الخارجي وتغيُّر ميزان القوى الإقليمي والتوتر في بحر الصين الجنوبي.
الثالثة: إن تجربة الأسيان تقدم خمسة دروس مستفادة لدول الجنوب وهي صعوبة المقارنة بين تجارب التكامل الإقليمي المختلفة، ومرونة نهج الأسيان في التكامل الإقليمي، وأهمية العوامل الخارجية وأدوار القوى الكبرى في نجاح تجارب الأمن الإقليمي. ويمكن للتفاوتات الاقتصادية أن تعرقل عملية التكامل، وأهمية الشركات المملوكة للعائلات في التنمية الاقتصادية.
الدكتور عبدالله عيسى العباسي - الدكتورة عائشة سعد الصريحي تعزيز التعاون بين الخليج العربي ودول الآسيان بشأن التحول إلى صافي الانبعاثات الصفري
تستهدف هذه الدراسة تحليل تجربتي دول مجلس التعاون ودول الآسيان في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وفقاً لما تتطلبه الالتزامات الدولية، حيث لوحظ أن كلا الجانبين قد انضم إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي، فضلاً عن اتخاذ العديد من السياسات ووضع الخطط التي من شأنها تحقيق ذلك الهدف. وعلى الرغم من تلك الجهود لا تزال هناك معوّقات، وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية: الأولى: أن دول الخليج العربي بدأت بالفعل في اتخاذ العديد من الخطوات للحد من الانبعاثات الكربونية، حتى قبل التعهد رسمياً في إطار الالتزامات الدولية، وهو ما تعكسه خطط دول الخليج العربي الست في هذا الشأن، انطلاقاً من المقوّمات والإمكانيات المالية التي لديها.
الثانية: رغم الزيادة السكانية وزيادة نسبة النمو في دول جنوب شرق آسيا، وكونها رابع أكثر مناطق العالم استهلاكاً للطاقة، إلا أن هذه الدول تعهدت بتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الكربونية من خلال تبنّي عدة سياسات، منها الإنجازات في مجال الطاقة المتجددة، وفرض ضريبة الكربون، والتحول نحو الهيدروجين الأخضر، ومشروعات التقاط الكربون وتخزينه.
الثالثة: في ظل الجهود التي قام بها كلٌّ من دول الخليج العربي وكذلك دول الآسيان للحد من الانبعاثات الكربونية، ورغم وجود تحديات تواجه الجانبين، تبقى لديهما فرصٌ للتعاون، منها تقنيات التقاط الكربون وتخزينه، وتعزيز فكرة أسواق الكربون، بالإضافة إلى التركيز على الهيدروجين الأخضر، وتبادل الخبرات بشأن البحوث والابتكار لتحقيق تلك الأهداف، ضمن حرص الجانيين على تعزيز أوجه التعاون المختلفة بينهما.
د. عبد الهادي عبدالوهاب - علي إبراهيم فقيه سياسات الأمن الغذائي لدى دول الخليج العربي ورابطة دول (الآسيان)
تستهدف هذه الدراسة تحليل التعاون بين دول الخليج العربي ورابطة دول جنوب شرق آسيا (الأسيان) في مجال الأمن الغذائي في ظل ما أوجدته جائحة (كورونا) وكذلك الحرب بين روسيا وأوكرانيا من تحديات في مجال الأمن الغذائي، بالإضافة إلى العوامل الأخرى وتأثيرها على تلك القضية. وفي ظل وجود العديد من المقومات المشتركة بين الجانبين فإنها تمثل أسسا يمكن أن تكون منطلقات مهمة للتعاون في مجال الأمن الغذائي وخاصة في ظل حرص الجانبين على تطوير العلاقات الاقتصادية عموماً فيما بينهما، وخلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج، هي:
الأولى: تعد قضية الأمن الغذائي تحدياً كبيراً لكل من دول الخليج العربي والآسيان، فدول الخليج العربي تعاني من شح المياه وندرة الأراضي الصالحة للزراعة بالإضافة إلى زيادة أسعار الغذاء في الأسواق العالمية بمعدل أسرع من أسعار النفط ذاتها ولا سيما بالنظر إلى اعتماد دول الخليج العربي على الاستيراد بنسبة لتأمين احتياجاتها من الغذاء، أما دول الآسيان فيلاحظ أن أزمة الأمن الغذائي بها لها أبعاد اقتصادية اجتماعية وبيئية، ومثل دول الخليج العربي كان هناك تأثير واضح لأزمة (كورونا) على توقُّف سلاسل التوريد.
الثانية: يمكن لدول الخليج العربي والآسيان تبادل التجارب والخبرات في مجال تحقيق الأمن الغذائي، حيث أقرت دول الخليج العربي عدة لوائح تنفيذية ذات صلة بمجال الأمن الغذائي، وتنفيذ بحوث مشتركة، بالإضافة إلى اقتراح دولة الكويت في أبريل 2020م إنشاء شبكة خليجية للأمن الغذائي ضمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية. أما رابطة الآسيان فلديها تجارب مهمة أيضاً منها استراتيجيات الأمن الغذائي المتكامل وخطة العمل الاستراتيجي للأمن الغذائي 2015- 2020م، بالإضافة لنظام معلومات الأمن الغذائي التابع للآسيان وعدد من المبادرات الأخرى.
الثالثة: توجد عدة مقترحات من شأنها تفعيل التعاون بين الجانبين في مجال الأمن الغذائي وهي زيادة التبادل التجاري ومن بينها صادرات الغذاء ونقل المعرفة والتكنولوجيا، والتعاون في مجال البحوث الزراعية، إضافة إلى زيادة الاستثمارات الخليجية في الإنتاج الزراعي في الآسيان، وتحقيق التكامل الإقليمي.