دورية دراسات 2024 – العدد 2

ISSN: 2024-02 | الناشر: مركز دراسات
  • تهدف دورية دراسات لنشر الدراسات الرصينة حول قضايا منطقة الخليج العربي، ودول الجوار وإقليم الشرق الأوسط، والعالم، خاصةً في ما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع، والاقتصاد والطاقة، من منظور استراتيجي شامل.
  • إقامة حوار فكري بين الباحثين من منطقة الخليج العربي وخارجها حول التحديات الراهنة وسبل مواجهتها.
  • إثراء المعرفة حول منطقة الخليج العربي وقضايا الأمن الإقليمي والأمن العالمي.
  • يجب أن تتّسم الدراسات المقدمة للنشر بالأصالة، بحيث تقدم للدورية مفهوم "القيمة المضافة"، بعيداً عن تكرار قضايا تقليدية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.
  • أن تكون الدراسات ذات صلة بقضايا مملكة البحرين ودول الخليج العربي، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية التي لها انعكاس على قضايا منطقة الخليج العربي.
  • ضرورة أن تتسم الدراسات المقدمة للنشر بالموضوعية، وأن تتجنب الإساءة إلى أشخاص أو دول أو أديان أو ثقافات.
  • ألّا تكون الدراسات المقدمة للنشر قد تم نشرها من قبل في مكان آخر، سواء" بصورة ورقية أو إلكترونية"، وللدورية الاحتفاظ بكافة حقوق الملكية الفكرية، ومن ثمّ فإن تسلّم المشارك في الدورية لهذ
  • الشروط مع إيميل التكليف يعني ضمنياً قبوله بها، ومن ثمّ لا يجوز له/لها إعادة نشر المادة التي نُشرت في الدورية في أي مكان آخر، بأي وسيلة ورقية أو إلكترونية.
  • يجب أن تلتزم الدراسات المقدمة للنشر باتبّاع الأصول العلمية المتعارف عليها، سواء من حيث المنهج العلمي، أو توثيق المراجع، وتنتهج الدورية طريقة شيكاغو في كتابة المراجع، ويتم قبول الدراسات باللغتين العربية والإنجليزية.
  • يتراوح حجم الدراسات المقدمة للنشر ما بين 6- 7 آلاف كلمة ، وعروض الكتب والتقارير الاستراتيجية ما بين 1500-2000 كلمة.

يتم الإعلان عن محاور كل عدد من الدورية على الموقع الإلكتروني للدورية بمركز دراسات للتقدم بدراسات حول تلك المحاور، على أن يتم استلام مقترحات حول أفكار لدراسات، و تتم مناقشتها من جانب هيئة تحرير الدورية، وإبلاغ مقدّم النشر بقرار هيئة التحرير. بالإضافة إلى تكليف مدير تحرير الدورية بعض الباحثين لإعداد دراسات ، بما يلائم خطة عمل الدورية .

  • لا يتم نشر أي دراسات في الدورية إلا بعد إجازتها من هيئة التحكيم (والتي تكون من محكمين إثنين) والتي يجوز لها قبول أو رفض الدراسات أو طلب تعديلها من جانب المؤلف، ويقوم مدير التحرير بإبلاغ المؤلف بقرار المحكمين النهائي.
  • يتم التحكيم من خلال إرفاق الدراسة بدون الإشارة لاسم المؤلف مرفقاً معها استمارة التحكيم المنشورة على موقع الدورية بمركز دراسات، وتتضمن أربعة معايير علمية وهي: الصلة والنطاق، الأصالة والمساهمة، الأبعاد النظرية والتحليلية، البنية والوضوح، بالإضافة لملاحظات إضافية إذا ما رأى المحكم إضافتها.
  • يتم اختيار قائمة متنوعة من المحكمين ضمن تخصصات مختلفة بما يتناسب مع أهداف الدورية وطبيعة الدراسات المنشورة فيها.

رئيس التحرير

  • المعالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل خليفة

رئيس مجلس الأمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» مملكة البحرين


المحرر التنفيذي

  • د. أشرف محمد عبدالحميد كشك

الدكتور أشرف محمد كشك خبير أول في الدراسات الاستراتيجية ومتخصص في قضايا الأمن الخليجي والإقليمي، ويتمتع بخبرة بحثية وأكاديمية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 2009 عن أطروحته حول تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003: دراسة في تأثير استراتيجية حلف الناتو ، والتي حصلت على جائزة أفضل رسالة دكتوراه، كما حصل في العام ذاته على دبلوم الدراسات الدفاعية من كلية دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما
يعمل في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» منذ عام 2012، ويتولى حالياً منصب مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية والدولية، حيث تتركز خبرته في قضايا أمن الخليج، والسياسات الدفاعية، والأمن البحري، وإدارة الأزمات. كما عمل محاضراً وموجهاً أكاديمياً في كلية دفاع الناتو خلال الفترة 2009–2018، وشارك في العديد من المؤتمرات والبرامج الأكاديمية والتدريبية الدولية. وله العديد من المؤلفات والدراسات في مجال الأمن الخليجي والإقليمي، من أبرزها تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003، والسياسات الغربية تجاه أمن الخليج العربي، وNATO and the Gulf Countries الصادر عن Springer عام 2021، وMaritime Security of the Arab Gulf States الصادر عن Springer عام 2022، وSecurity and Defense Policies of the Arabian Gulf Countries عام 2024، كما شارك في تحرير كتاب Gulf Cooperation Council Achievements and Challenges عام 2025.


محررون مشاركون

  • د. عمر العبيدلي
    مدير الدراسات والبحوث

مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

  • د. عبدالله العباسي
    مدير برنامج الطاقة والبيئة
    مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، البحرين

الأعضاء

  • د. كريستيان كوخ
    المدير التنفيذي لمؤسسة مركز الخليج للأبحاث – بروكسل، ومدير البحوث
    مركز الخليج للأبحاث مملكة بلجيكا / المملكة العربية السعودية ،
  • د. أسامة الصايغ
    باحث علمي
    معهد الكويت للأبحاث العلمية باحث غير مقيم في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس دولة الكويت
  • د. معتز سلامة
    مدير برنامج الخليج العربي ورئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية
    مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية جمهورية مصر العربية
  • د. عذراء سيد عباس الموسوي
    عميد الدراسات العليا والبحث العلمي، جامعة البحرين
    عضو مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة) دراسات( مملكة البحرين

تستهدف هذه الدراسة تحليل مسار العلاقات التُّركية - الخليجية، التي شهدت تطوراتٍ مهمةً خلال السنوات الماضية تمثلت في تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين، بالإضافة إلى تأسيس عددٍ من آليات التنسيق الثنائي

الدكتور طارق باشبوغوغلو - أيبارس أردا كيليتشر بناء استراتيجية حقيقية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) تجاه الجنوب: تقييم ثلاثين عامًا من الجهود واستكشاف آفاق المستقبل
تستهدف هذه الدراسة تحليل سياسات حلف شمال الأطلسي (الناتو) تجاه الجنوب من خلال إعلان الحلف تقريراً خاصاً حول تلك المنطقة في مايو 2024م وهو عبارة عن خلاصة جهد 11 خبيراً من دول الحلف اضطلعوا بمهمة إعداد ذلك التقرير وتم إصداره في مايو 2024م وأقرَته قمة الحلف بواشنطن في يوليو من العام ذاته. وعلى الرغم من دأب الحلف على إصدار (المفهوم الاستراتيجي) للحلف كل عشر سنوات والذي يُعتبَر مراجعة أمنية ويتضمن تحديداً لأبرز التهديدات وسبل مواجهتها، إلا أن حرص الحلف على إصدار ذلك التقرير لدول الجنوب يعكس إدراكاً منه لأهمية تلك المنطقة بالنسبة لمصالح الحلف الحيوية. وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج رئيسية هي:
الأولى: على الرغم من أن حلف الناتو منظمة دفاعية بالأساس فإن التطورات العالمية والإقليمية التي أدت إلى تغيُّر طبيعة التهديدات الأمنية وخاصة بعد انتهاء حقبة الحرب البادرة قد حدت بالحلف للتكيُّف مع واقع تلك التهديدات وخاصة مخاطر التَّغيُّر المناخي والأمن المائي والغذائي والهجرة غير الشرعية وأمن الطاقة، وجميعها قضايا لا يمكن مواجهتها سوى بالتعاون مع دول الجنوب.
الثانية: رغم وجود شراكتين مهتمين لحلف (الناتو) مع دول الجنوب وهما الحوار المتوسطي عام 1994م ومبادرة إسطنبول عام 2004م فإن الحلف يدرك أهمية التعاون مع منظمات الأمن الإقليمي في تلك المناطق وهي الاتحاد الأفريقي، جامعة الدول العربية، مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ضمن تعاون متعدِّد الأطراف لمواجهة تلك التحديات.
الثالثة: مع أهمية تقرير الحلف حول الجنوب فإن هناك تحديات تواجه تنفيذ التوصيات التي تضَمَّنها التقرير ومنها التعريف الواسع للجنوب وأولويات الحلف في ظل استمرار الحرب الأوكرانية الروسية، فضلاً عن مدى فاعلية الأُطر التي أعلنها الحلف للتعاون مع دول الجنوب.
د. عبدالله عيسى العباسي دبلوماسية الطاقة في السياسات الخارجية لدول الخليج العربي
تستهدف هذه الدراسة تحليل الدور الذي تضطلع به دول الخليج العربي في السوق العالمية للطاقة وخاصة في ظل استمرار سيطرة الوقود الأحفوري على تلك السوق بنسبة کبیرة بالرغم من جہود دول العالم ومن بينها دول الخليج العربي ذاتها للتَّحَوُّل نحو الطاقة النظيفة، وتدرك دول الخليج العربي أن دبلوماسية الطاقة والتي لا تتضمن النِّفْط والغاز فحسب بل الكهرباء والطاقة النظيفة أيضاً وهو ما يرتبط على نحو وثيق بأمنها القومي، وخلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية، هي:
الأولى: تدرك دول الخليج العربي الأهمية الاستراتيجية للحفاظ على سعر عادل ومستقر للنفط والغاز في الأسواق العالمية، حيث إن تقلُّب تلك الأسعار بشكل مضطرب يعني اتخاذ سياسة اقتصادية تتضمن ترشيد الإنفاق والحد من برامج دعم أسعار الطاقة والمواد الغذائية وغيرها من السياسات الأخرى.
الثانية: تُولي دول الخليج العربي التعاون الدولي في مجال الطاقة أهمية بالغة من خلال دبلوماسية الطاقة وخاصة أنه حال نجاحها في تأمين مصادر طاقة بديلة ومنها الطاقة المتجدِّدة فإنه يمكن من خلال تلك الدبلوماسية زيادة صادراتها الهيدروكربونية بما يعنيه ذلك من دور أكبر لدول الخليج العربي في السوق العالمية للطاقة المتجددة، ولذلك هناك حرص من جانب تلك الدول على استضافة مؤسسات دولية معنية بقضية الطاقة مثل المنتدى الدولي للطاقة ومقره الرياض والوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومقرها أبوظي.
الثالثة: تطورت دبلوماسية الطاقة لدول الخليج العربي مع تطور واقع قطاعي النفط والغاز منذ ظهور النفط ثم مرحلة ما بين الحربين العالميتين، وصولاً إلى بداية تشكيل دبلوماسية الطاقة تأسيساً على نتائج الحرب العالمية الثانية(1939 م- 1945م) ومنها تأسيس منظمة الدول المصدّرة للنفط (أُؤبك) عام 1960م ثم منظمة الأقطار العربية المصَدِّرة للبترول (أوَابك) عام 1967م ثم تطورات ما بعد انتهاء الحرب الباردة وحتى الآن.
د. أشرف محمد كشك دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرات الأمنية والدفاعية لدول الخليج العربي
تستهدف هذه الدراسة تحليل التطورات التي تشهدها تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تحمل في طياتها فُرَصاً وتحديات في آن واحد، وخاصة في المجالين الأمني والدفاعي، وتأثير ذلك على مضامين ومسارات الصراعات الدولية والإقليمية وقوة الدول عموماً، وتقدِّم الدراسة دول الخليج العربي كدراسة حالةٍ لدول تعتمد على تلك التقنيات بشكل متسارع، وخلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج رئيسية، هي:
الأولى: إذا كانت ثورة الذكاء الاصطناعي قد ربَّبت العديد من التداعيات على مفهوم قوة الدول عموماً فإنها أكثر حِدَّة بالنسبة للدول الصغرى والمتوسطة والتي تصَنَّف بعض من دول الخليج العربي منها وتعتمد على تحقيق توازن القُوَى من خلال مشتريات الأسلحة بما يعنيه ذلك من أن عقود التَّسَلُّح المستقبلية يجب أن تتضمن المزيد من الحصول على تلك التقنيات من الشركات العالمية الكبرى في هذا المجال.
الثانية: استطاعت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني، وهو ما عكسته بعض المؤشرات ومنها في قطاع المرور أو توقُّع الكوارث الطبيعية، وكذلك تنظيم موسم الحج في المملكة العربية السعودية. وقد ارتكزت تلك الجهود على خطط وإصدار بعض التشريعات وكذلك استحداث المؤسسات اللازمة لذلك ورفدها بالكوادر البشرية.
الثالثة: على الرغم من أن توظيف تقنيات الذكاء العسكري في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لايزال يواجه العديد من التحديات التي ترتبط بتحديات توطين الصناعات العسكرية عموماً، وهي معوّقات الحصول على التكنولوجيا العسكرية والتطور المتسارع لتلك التكنولوجيا بما لا يتيح إمكان توقيع عقود طويلة الأجل، فإن هناك محاولات وجهودًا جادَّة في هذا المجال على الرغم من التحديات التي تواجهها.
د. معتز محمد سلامة دور مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تحقيق التَّوَازُن والاستقرار الإقليمي
تستهدف هذه الدراسة تحليل الدور الذي اضطلع به مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه عام 1981م تجاه تحقيق التوازن والاستقرار الإقليميين اعتماداً على ثلاثة مرتكزات، هي: سياسية من خلال سياسات نُظُم سياسية معتدلة، واقتصادية عبر خطط تنموية طموحة، وأمنية استهدفت تأسيس آلية جماعية للأمن من خلال إنشاء وتطوير قوات درع الجزيرة. وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج رئيسية هي:
الأولى: على الرغم من التناقضات التي اتَّسمت بها تطورات الأمن الإقليمي منذ عام 1981 م وحتى العام 2024م، ووجود تَعارُض في المصالح أحياناً بين بعض الأطراف الإقليمية وتلك الدولية في منطقة الخليج العربي، فقد انتهج مجلس التعاون سياسات متوازنة وكانت لها مبادرات عديدة استهدفت حل تلك الصراعات ومنها مبادرة مجلس التعاون تجاه اليمن لعام 2015م والمبادرة العربية للسلام عام 1982م وغيرها من جهود الوساطة لنزع فتيل الصراعات.
الثانية: إنه بالرغم من التهديدات الأمنية التي واجهت جميع دول المنطقة العربية عام 2011م وما تلاها من سنوات فإن مجلس التعاون استطاع التعامل مع تلك التحولات بما حافظ على الأمن الجماعي لدوله، وفي الوقت ذاته كانت هناك جهود لإعادة الاستقرار لمناطق الصراعات لإدراك المجلس تأثير تلك الصراعات على أمن الخليج العربي ومن بينها تحدِّي الإرهاب.
الثالثة: إن ثمة دروساً مستفادة أو بالأحرى مبادئ ترسَّخت لدى مجلس التعاون من خلال إدارته للتحديات الإقليمية منذ إنشاء المجلس وحتى العام 2024م وهي أن قوة دول مجلس التعاون تكمن بالأساس في ازدهارها، وأن نجاح تنظيمات الأمن الإقليمي تكمن في عوامل عديدة منها عدم الخضوع للاستقطاب، فضلاً عن إرساء مفاهيم جديدة للأمن الإقليمي، وأخيراً أهمية وضرورة الانفتاح على التكتلات العالمية ذات التأثير السياسي والاقتصادي.
د. عمر أحمد العبيدلي دول مجلس التعاون كعامل تنموي في الاقتصادات الناشئة: تحويلات الوافدين أنموذجاً
تستهدف هذه الورقة تحليل الدور المهم الذي تؤديه تحويلات العمالة الوافدة في دول الخليج العربي في اقتصادات بعض الدول النامية من خلال تحليل السياق الذي تم فيه استقدام تلك العمالة وحجم التحويلات المالية التي ترسلها لبلدانها، وتأثير تلك التحويلات في القطاعات الاقتصادية المختلفة في هذه الدول مقارنة بدور المساعدات الدولية لتلك الدول، وقد خلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية، هي: ا
لأولى: تعاني العديد من الدول النامية من تحدي التمويل الذي من الصعب مواجهته من خلال التحويلات المالية للوافدين والتي تعد آلية فاعلة لتعزيز التنمية الاقتصادية ومواجهة الفقر والاستثمار في رأس المال وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
الثانية: تعدَّدت أسباب استقدام دول الخليج العربي للعمالة الوافدة خلال العقود الماضية، منها عوامل هيكلية واقتصادية وثقافية، وهي حداثة نُظُم التعليم والفجوة بين رأس المال والقوى العاملة المحلية والنظرة الثقافية لبعض الوظائف. وقد مكَّنت القوى العاملة الوافدة دولَ الخليج العربي من تحقيق نمو اقتصادي سريع واستغلال الموارد المتاحة على نحو أفضل.
الثالثة: وضعت دول الخليج العربي أُطرأً قانونية محدَّدة بشأن استقدام وإقامة العمالة الوافدة بما يضمن الاستفادة منها والحفاظ على حقوقها في الوقت ذاته، حيث تتم عملية الاستقدام وِفقاً لعقد عمل محدَّد بفترة محدَّدة، إلا أنه لأجل الاستفادة بشكل أكبر من تلك العمالة فقد أعلنت ثلاث دول هي البحرين والإمارات والسعودية منح بعض فئات تلك العمالة من ذوي الدَّخْل المرتفع إقامة طويلة الأمد لا ترتبط بالضرورة بعقد عمل، بل وأعلن بعض من تلك الدول منح الجنسية لأصحاب الكفاءات والموهوبين. وخلاصة تلك السياسات هي تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية لتلك الدول والحفاظ على حقوق العمالة الوافدة فيها.
د. نادية سعد الدين رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي
تستهدف هذه الدراسة تحليل مضمون وأبعاد رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي، التي أصدرها في 28 مارس 2024م، وانعكاساتها على المنظومة الأمنية الخليجية والإقليمية، وخاصة أنها المرة الأولى التي تصدر عن مجلس التعاون وثيقة رسمية بشأن الرؤية الخليجية الجماعية للأمن الإقليمي، وخلصت الدراسة إلى ثلاث نتائج أساسية هي:
الأولى: إن الرؤية تعكس تطوراً مهماً في موقف مجلس التعاون في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية، فجاءت جماعية وشاملة لمفهوم الأمن الإقليمي، بعناصره المستحدَثة مثل الأمن البحري والأمن الغذائي والأمن البيئي، من خلال تكريس آلية العمل الجماعي وتعزيز وتنويع الشراكات الدولية وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية.
الثانية: إن إطلاق الرؤية جاء وسط مستجدات إقليمية ودولية مهمة حتمت ضرورة إيجاد موقف خليجي جماعي موحَّد ومنها تغيُّر مفهوم الأمن الإقليمي ذاته، وزيادة وتيرة وعدد النزاعات، ودور وتأثير الجماعات المسلحة العابرة للحدود، وتداعيات الحرب الأوكرانية.
الثالثة: على الرغم من أهمية وتأثير تلك الرؤية على دول الخليج العربي والمستويين الإقليمي والدولي، إلا أنها تواجه تحديات عدة منها ضرورة إيجاد أطر مؤسسية للعمل والتعاون الإقليمي والعالمي بالنظر للتداخل بين مستويات الأمن المختلفة.